المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف أسلموا ؟ ،،سلسلة قصصية



بنت بلادي
12-23-2008, 04:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحببت أن أنقل لكم و أبدأ فى نشر سلسلة قصصية
تتحدث عن الذين هداهم الله للإسلام ومن عليهم بفضله
وبدل سيئاتهم حسنات بعضهم علماء والبعض قساوسة
ومعظمهم من عامة الناس



{ وَ يَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَالْحَقَّ
وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } سبأ:6[




الجراح الفرنسي موريس بوكاي


موريس بوكاي ..

من هو موريس بوكاي ؟!

إنه شامة فرنسا ورمزها الوضاء..

فلقد ولد من أبوين فرنسيين , وترعرع كما ترعرع أهله في الديانة النصرانية , ولما أنهى تعليمه الثانوي انخرط طالبا في كلية الطب في جامعة فرنسا, فكان من الأوائل حتى نال شهادة الطب , وارتقى به الحال حتى أصبح أشهر وأمهر جراح عرفته فرنسا الحديثة ..

فكان من مهارته في الجراحة قصة عجيبة قلبت له حياته وغيرت له كيانه..!
اشتهر عن فرنسا أنها من أكثر الدول اهتماما بالآثار والتراث , وعندما تسلم الرئيس الفرنسي الاشتراكي الراحل (فرانسوا ميتران) زمام الحكم في البلاد عام 1981 طلبت فرنسا من دولة (مصر) في نهاية الثمانينات استضافة مومياء (فرعون مصر) إلى فرنسا لإجراء اختبارات وفحوصات أثرية ومعالجة ..
فتم نقل جثمان أشهر طاغوت عرفته مصر..

وهناك وعلى أرض المطار اصطف الرئيس الفرنسي منحنيا هو ووزراؤه وكبار المسؤولين في البلد عند سلم الطائرة ليستقبلوا فرعون مصر استقبال الملوك وكأنه مازال حيا..! وكأنه إلى الآن يصرخ على أهل مصر (أنا ربكم الأعلى!)

عندما انتهت مراسم الإستقبال الملكي لفرعون مصر على أرض فرنسا ..
حملت مومياء الطاغوت بموكب لا يقل حفاوة عن استقباله وتم نقله إلى جناح خاص في مركز الآثار الفرنسي ,
ليبدأ بعدها أكبر علماء الآثار في فرنسا وأطباء الجراحة والتشريح دراسة تلك المومياء واكتشاف أسرارها, وكان رئيس الجراحين والمسؤول الأول عن دراسة هذه المومياء الفرعونية هو البروفيسور موريس بوكاي

كان المعالجون مهتمين في ترميم المومياء, بينما كان اهتمام رئيسهم( موريس بوكاي) عنهم مختلفا للغاية , كان يحاول أن يكتشف كيف مات هذا الملك الفرعوني ? وفي ساعة متأخرة من الليل.. ظهرت نتائج تحليله النهائية ..

لقد كانت بقايا الملح العالق في جسده أكبر دليل على أنه مات غريقا..!
وأن جثته استخرجت من البحر بعد غرقه فورا, ثم اسرعوا بتحنيط جثته لينجو بدنه!
لكن ثمة أمراً غريباً مازال يحيره وهو كيف بقيت هذه الجثة دون باقي الجثث الفرعونية المحنطة أكثر سلامة من غيرها رغم أنها استخرجت من البحر..! كان موريس بوكاي يعد تقريراً نهائيا عما كان يعتقده اكتشافاً جديداً في انتشال جثة فرعون من البحر وتحنيطها بعد غرقه مباشرة , حتى همس أحدهم في أذنه قائلا لا تتعجل فإن المسلمين يتحدثون عن غرق هذه المومياء..

ولكنه استنكر بشدة هذا الخبر , واستغربه , فمثل هذا الإكتشاف لايمكن معرفته إلا بتطور العلم الحديث وعبر أجهزة حاسوبية حديثة بالغة الدقة , فقال له احدهم إن قرآنهم الذي يؤمنون به يروي قصة عن غرقه وعن سلامة جثته بعد الغرق .. !
فازداد ذهولا وأخذ يتساءل ..
كيف يكون هذا وهذه المومياء لم تكتشف أصلا إلا في عام 1898 ميلادية أي قبل مائتي عام تقريبا , بينما قرآنهم موجود قبل أكثر من ألف وأربعمئة عام؟!

وكيف يستقيم في العقل هذا , والبشرية جمعاء وليس العرب فقط لم يكونوا يعلمون شيئا عن قيام قدماء المصريين بتحنيط جثث فراعنتهم إلا قبل عقود قليلة من الزمان فقط؟؟؟

جلس (موريس بوكاي) ليلته محدقا بجثمان فرعون , يفكر بإمعان عما همس به صاحبه له من أن قرآن المسلمين يتحدث عن نجاة هذه الجثة بعد الغرق .. بينما كتابهم المقدس (إنجيل متى ولوقا) يتحدث عن غرق فرعون أثناء مطاردته لسيدنا موسى عليه السلام دون أن يتعرض لمصير جثمانه البتة .. وأخذ يقول في نفسه : هل يعقل أن يكون هذا المحنط أمامي هو فرعون مصر الذي كان يطارد موسى؟!
وهل يعقل ان يعرف محمدهم هذا قبل أكثر من ألف عام وأنا للتو أعرفه ؟!

لم يستطع (موريس) أن ينام , وطلب أن يأتوا له بالتوراة, فأخذ يقرأ في (سفر الخروج) من التوراة قوله »فرجع الماء وغطى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون الذي دخل وراءهم في البحر لم يبق منهم ولا واحد« .. وبقي موريس بوكاي حائراً

حتى الإنجيل لم يتحدث عن نجاة هذه الجثة وبقائها سليمة بعد أن تمت معالجة جثمان فرعون وترميمه , أعادت فرنسا لمصر المومياء بتابوت زجاجي فاخر يليق بمقام فرعون! ولكن ..(موريس) لم يهنأ له قرار ولم يهدأ له بال , منذ أن هزه الخبر الذي يتناقله المسلمون عن سلامة هذه الجثة!
فحزم أمتعته وقرر أن يسافر إلى المملكة السعودية لحضور مؤتمر طبي يتواجد فيه جمع من علماء التشريح المسلمين..

وهناك كان أول حديث تحدثه معهم عما اكشتفه من نجاة جثة فرعون بعد الغرق.. فقام أحدهم وفتح له المصحف وأخذ يقرأ له قوله تعالى { فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون } [يونس :92]

لقد كان وقع الآية عليه شديدا ..
ورجت له نفسه رجة جعلته يقف أمام الحضور ويصرخ بأعلى صوته (( لقد دخلت الإسلام وآمنت بهذا القرآن))

رجع (موريس بوكاي) إلى فرنسا بغير الوجه الذى ذهب به .. وهناك مكث عشر سنوات ليس لديه شغل يشغله سوى دراسة مدى تطابق الحقائق العلمية والمكتشفة حديثا مع القرآن الكريم , والبحث عن تناقض علمي واحد مما يتحدث به القرآن ليخرج بعدها بنتيجة قوله تعالى {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} [فصلت :43]

كان من ثمرة هذه السنوات التي قضاها الفرنسي موريس أن خرج بتأليف كتاب عن القرآن الكريم هز الدول الغربية قاطبة ورج علماءها رجا , لقد كان عنوان الكتاب (القرآن والتوراة والإنجيل والعلم .. دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة).. فماذا فعل هذا الكتاب؟؟




من أول طبعة له نفد من جميع المكتبات !
ثم أعيدت طباعته بمئات الآلاف بعد أن ترجم من لغته الأصلية (الفرنسية) إلى العربية والإنكليزية والأندونيسية والفارسية والصربكرواتية والتركية والأوردوية والكجوراتية والألمانية ..!
لينتشر بعدها في كل مكتبات الشرق والغرب , فهو خير كتاب ينتزعك من النصرانية واليهودية إلى وحدانية الإسلام وكماله ..

ولقد حاول ممن طمس الله على قلوبهم وأبصارهم من علماء اليهود والنصارى أن يردوا على هذا الكتاب فلم يكتبوا سوى تهريج جدلي ومحاولات يائسة يمليها عليهم وساوس الشيطان..
وآخرهم الدكتور (وليم كامبل) في كتابه المسمى (القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم) فلقد شرق وغرب ولم يستطع في النهاية ان يحرز شيئا..!

بل الأعجب من هذا أن بعض العلماء في الغرب بدأ يجهز رداً على الكتاب , فلما انغمس بقراءته أكثر وتمعن فيه زيادة .. أسلم ونطق بالشهادتين على الملأ!! فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

يقول موريس بوكاي في مقدمة كتابه (لقد أثارت هذه الجوانب العلمية التي يختص بها القرآن دهشتي العميقة في البداية , فلم أكن أعتقد قط بإمكان اكتشاف عدد كبير إلى هذا الحد من الدقة بموضوعات شديدة التنوع , ومطابقتها تماما للمعارف العلمية الحديثة , وذلك في نص قد كتب منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا..!

لا نجد تعليقا .. سوى أن نتذكر قوله تعالى { أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً} [النساء :82] ..




* ويقول الدكتور الفرنسي موريس بوكاي عن الحقائق العلمية التي وردت في القرآن في آخر جملة له في كتابه "دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة ص 222 بعد أن فند مزاعم التوراة الكاذبة في التكوين وأثبت خطأها:

(بالنظر إلى مستوى المعرفة في أيام محمد فإنه لا يمكن تصور الحقائق العلمية التي وردت في القرآن على أنها من تأليف بشر. لذا فمن الإنصاف تمامأ أن لا ينظر فقط إلى القرآن على أنه التنزيل الإلهي فحسب بل يجب أن تعطى له منزلة خاصة جداَ للأصالة التي تقدمها المعطيات العلمية التي وردت فيه والتي إذا ما درست اليوم تبدو وكأنها تتحدى تفسير البشر).

يتبع

بنت بلادي
02-21-2009, 10:10 AM
يوسف إستس القس الامريكي السابق



بدايتي مع الإسلام

إسمي «يوسف» إستس بعد الإسلام وقد كان قبل الإسلام «جوزيف» إدوارد إستس، ولدت لعائلة نصرانية شديدة الالتزام بالنصرانية تعيش في الغرب الأوسط لأمريكا،



أباؤنا وأجدادنا لم يبنوا الكنائس والمدارس فحسب، بل وهبوا أنفسهم لخدمة النصرانية،بدأت بالدراسة الكنسية أو اللاهوتية عندما اكتشفت أني لا أعلم كثيراً عن ديني النصراني ، وبدأت أسأل أسئلة دون أن أجد أجوبة مناسبة لها ، فدرست النصرانية حتى صرت قسيساً وداعياً من دعاة النصرانية وكذلك كان والدي ،




وكنا بالإضافة إلى ذلك نعمل بالتجارة في الأنظمة الموسيقية وبيعها للكنائس ، وكنت أكره الإسلام والمسلمين حيث أن الصورة المشوهة التي وصلتني وارتسمت في ذهني عن المسلمين أنهم أناس وثنيون لا يؤمنون بالله ويعبدون صندوقاً أسوداً في الصحراء وأنهم همجيون وإرهابيون يقتلون من يخالف معتقدهم .



لم يتوقف بحثي في الديانة المسيحية على الاطلاق ودرست الهندوسية واليهودية والبوذية، وعلى مدى 30 سنة لاحقة، عملت أنا وأبي معاً في مشاريع تجارية كثيرة، وكان لدينا برامج ترفيه وعروض كثيرة جذابة، وقد عزفنا البيانو والأورج في تكساس واوكلاهما وفلوريدا، وجمعت العديد من ملايين الدولارات في تلك السنوات، لكني لم أجد راحة البال التي لا يمكن تحقيقها إلا بمعرفة الحقيقة وايجاد الطريق الصحيح للخلاص.




كنت أود تنصيره



- قصتي مع الإسلام ليست قصة أحد أهداني مصحفاً أو كتباً إسلامية وقرأتها ودخلت الإسلام فحسب، بل كنت عدواً للإسلام فيما مضى، ولم أتوان عن نشر النصرانية، وعندما قابلت ذلك الشخص الذي دعاني للإسلام، فانني كنت حريصاً على إدخاله في النصرانية وليس العكس.
- كان ذلك في عام 1991، عندما بدأ والدي عملاً تجارياً مع رجل من مصر وطلب مني أن أقابله، طرأت لي هذه الفكرة وتخيلت الأهرامات وأبو الهول ونهر النيل وكل ذلك،ففرحت في نفسي وقلت : سوف نتوسع في تجارتنا وتصبح تجارة دولية تمتد إلى أرض ذلك الضخم أعني ( أبا الهول ) !
ثم قال لي والدي : لكنني أريد أن أخبرك أن هذا الرجل الذي سيأتينا مسلم وهو رجل أعمال .
فقلت منزعجاً : مسلم !! لا .. لن أتقابل معه .
فقال والدي : لابد أن تقابله .
فقلت : لا .. أبداً .
- لم يكن من الممكن أن أصدق .. مسلم!!
- ذكرت أبي بما سمعنا عن هؤلاء الناس المسلمين.
- وانهم يعبدون صندوقاً أسود في صحراء مكة وهو الكعبة لم أرد أن أقابل هذا الرجل المسلم، وأصر والدي على أن أقابله، وطمأنني أنه شخص لطيف جداً، لذا ووافقت على لقائه.
-ومع ذلك لما حضر موعد اللقاء لبست قبعة عليها صليب ولبست عقداً فيه صليب وعلقت صليباً كبيراً في حزامي ، وأمسكت بنسخة من الإنجيل في يدي وحضرت إلى طاولة اللقاء بهذه الصورة ، ولكني عندما رأيته ارتبكت .. لا يمكن أن يكون ذلك المسلم المقصود الذي نريد لقاءه، كنت أتوقعه رجلاً كبيراً يلبس عباءة ويعتمر عمامة كبيرة على رأسه وحواجبه معقودة، فلم يكن على رأسه أي شعر «أصلع» .. وبدأ مرحباً بنا وصافحنا، كل ذلك لم يعنِ لي شيئاً، ومازالت صورتي عنهم أنهم ارهابيون.حيث تطرقنا في الحديث عن ديانته وتهجمت على الإسلام والمسلمين حسب الصورة المشوهة التي كانت لدي ، وكان هو هادئاً جداً وامتص حماسي واندفاعي ببرودته.
- ثم بادرت إلى سؤاله:
- هل تؤمن بالله؟ قال: أجل .. ثم قلت ماذا عن ابراهيم هل تؤمن به؟ وكيف حاول أن يضحي بابنه لله؟ قال: نعم .. قلت في نفسي: هذا جيد سيكون الأمر أسهل مما اعتقدت..
- ثم ذهبنا لتناول الشاي في محل صغير، والتحدث عن موضوعي المفضل: المعتقدات.
- بينما جلسنا في ذلك المقهى الصغير لساعات نتكلم وقد كان معظم الكلام لي، وقد وجدته لطيفاً جداً، وكان هادئا وخجولاً، استمع بانتباه لكل كلمة ولم يقاطعني أبداً.
- وفي يوم من الأيام كان محمد عبد الرحمن صديقنا هذا على وشك أن يترك المنزل الذي كان يتقاسمه مع صديق له، وكان يرغب أن يعيش في المسجد لبعض الوقت، حدثت أبي إن كان بالامكان أن ندعو محمدا للذهاب إلى بيتنا الكبير في البلدة ويبقى هناك معنا.. ثم دعاه والدي للإقامة عندنا في المنزل ، وكان المنزل يحويني أنا وزوجتي ووالدي ثم جاء هذا المصري واستضفنا كذلك قسيساً آخر لكنه يتبع المذهب الكاثوليكي
فصرنا نحن الخمسة .. أربعة من علماء ودعاة النصارى ومسلم مصري عامي .. أنا ووالدي من المذهب البروتستانتي النصراني والقسيس الآخر كاثوليكي المذهب وزوجتي كانت من مذهب متعصب له جانب من الصهيونية ، وللمعلومية والدي قرأ الإنجيل منذ صغره وصار داعياً وقسيساً معترفا به في الكنيسة ، والقسيس الكاثوليكي له خبرة 12 عاماً في دعوته في القارتين الأمريكيتين ، وزوجتي كانت تتبع مذهب البورنجين الذي له ميول صهيونية ، وأنا نفسي درست الإنجيل والمذاهب النصرانية واخترت بعضاً منها أثناء حياتي وانتهيت من حصولي على شهادة الدكتوراة في العلوم اللاهوتية النصرانية .
- وهكذا انتقل للعيش معنا، وكان لدي الكثير من المنصرين في ولاية تكساس، وكنت أعرف أحدهم، كان مريضاً في المستشفى، وبعد أن تعافى دعوته للمكوث في منزلنا أيضاً، وأثناء الرحلة إلى البيت تحدثت مع هذا القسيس عن بعض المفاهيم والمعتقدات في الإسلام، وأدهشني عندما أخبرني أن القساوسة الكاثوليك يدرسون الإسلام، وينالون درجة الدكتوراه أحياناً في هذا الموضوع.
- بعد الاستقرار في المنزل بدأنا جميعاً نتجمع حول المائدة بعد العشاء كل ليلة لمناقشة الديانة، وكان بيد كل منا نسخة إنجيل تختلف عن الأخرى، وكان لدى زوجتي إنجيل «نسخة جيمي سواجارت للرجل المتدين الحديث»-والمضحك أن جيمي سوجارت هذا عندما ناظره الشيخ المسلم أحمد ديدات أمام الناس قال : إنا لست عالماً بالإنجيل !!فكيف يكتب رجل إنجيلاً كاملاً بنفسه وهو ليس عالماً بالإنجيل ويدعي أنه من عند الله ؟!!-، وكان لدى القسيس بالطبع الكتاب المقدس الكاثوليكي كما كان عنده 7 كتب أخرى من الإنجيل البروتستانتي. وقد كان مع والدي في تلك الفترة نسخة الملك جيمس وكانت معي نسخة الريفازد إيديشن ( المُراجع والمكتوب من جديد ) التي تقول: إن في نسخة الملك جيمس الكثير من الأغلاط والطوام الكبيرة !! حيث أن النصارى لما رأوا كثرة الأخطاء في نسخة الملك جيمس اضطروا إلى كتابته من جديد وتصحيح ما رأوه من أغلاط كبيرة ، لذا قضينا معظم الوقت في تحديد النسخة الأكثر صحة من هذه الأناجيل المختلفة، وركزنا جهودنا لاقناع محمد ليصبح نصرانياً.وكنا نحن النصارى في البيت يحمل كل منا نسخة مختلفة من الإنجيل ونتناقش عن الاختلافات في العقيدة النصرانية وفي الأناجيل المختلفة على مائدة مستديرة ، والمسلم يجلس معنا ويتعجب من اختلاف أناجيلنا ..
من جانب آخر كان القسيس الكاثوليكي لديه ردة فعل من كنيسته واعتراضات وتناقضات مع عقيدته ومذهبه الكاثوليكي ، فمع أنه كان يدعو لهذا الدين والمذهب مدة 12 سنة لكنه لم يكن يعتقد جازماً أنه عقيدة صحيحة ويخالف في أمور العقيدة المهمة .
ووالدي كان يعتقد أن هذا الإنجيل كتبه الناس وليس وحياً من عند الله ، ولكنهم كتبوه وظنوه وحياً .
وزوجتي تعتقد أن في إنجيلها أخطاء كثيرة ، لكنها كانت ترى أن الأصل فيه أنه من عند الرب !
أما أنا فكانت هناك أمور في الإنجيل لم أصدقها لأني كنت أرى التناقضات الكثيرة فيه ، فمن تلك الأمور أني كنت أسأل نفسي وغيري : كيف يكون الرب واحداً وثلاثة في نفس الوقت! ، وقد سألت القسس المشهورين عالمياً عن ذلك وأجابوني بأجوبة سخيفة جداً لا يمكن للعاقل أن يصدقها ، وقلت لهم : كيف يمكنني أن أكون داعية للنصرانية وأعلّم الناس أن الرب شخص واحد وثلاثة أشخاص في نفس الوقت ، وأنا غير مقتنع بذلك فكيف أقنع غيري به .

بعضهم قال لي : لا تبيّن هذا الأمر ولا توضحه ، قل للناس : هذا أمر غامض ويجب الإيمان به ، وبعضهم قال لي : يمكنك أن توضحه بأنه مثل التفاحة تحتوي على قشرة من الخارج ولب من الداخل وكذلك النوى في داخلها ، فقلت لهم : لا يمكن أن يضرب هذا مثلاً للرب ، التفاحة فيها أكثر من حبة نوى فستتعدد الآلهة بذلك ويمكن أن يكون فيها دود فتتعدد الآلهة ، وقد تكون نتنة وأنا لا أريد رباً نتناً .

وبعضهم قال : مثل البيضة فيها قشر وصفار وبياض ، فقلت : لا يصح أن يكون هذا مثلاً للرب فالبيضة قد يكون فها أكثر من صفار فتتعدد الآلهة ، وقد تكون نتنة ، وأنا لا أريد أن أعبد رباً نتناً .
وبعضهم قال : مثل رجل وامرأة وابن لهما ، فقلت له : قد تحمل المرأة وتتعدد الآلهة ، وقد يحصل طلاق فتتفرق الآلهة وقد يموت أحدها ، وأنا لا أريد رباً هكذا .
وأنا منذ أن كنت نصرانياً وقسيساً وداعية للنصرانية لم أستطع أن اقتنع بمسألة التثليث ولم أجد من يمكنه إقناع الإنسان العاقل بها .



قرآناً واحداً، وعدة أناجيل:

- أتذكر أنني سألت محمداً فيما بعد: كم نسخة من القرآن ظهرت طوال السنوات 1400سنة الماضية؟
- أخبرني أنه ليس هناك الا مصحف واحد، وأنه لم يتغير أبداً، وأكد لي أن القرآن قد حفظ في صدور مئات الآلاف من الناس، ولو بحثت على مدى قرون لوجدت أن الملايين قد حفظوه تماماً وعلموه لمن بعدهم.
- هذا لم يبد ممكناً بالنسبة لي .. كيف يمكن أن يحفظ هذا الكتاب المقدس ويسهل على الجميع قراءته ومعرفة معانيه؟!!
- كان بيننا حوار متجرد واتفقنا على أن ما نقتنع به سندين به ونعتنقه فيما بعد.
- هكذا بدأنا الحوار معه، ولعل ما أثار إعجابي أثناء الحوار أن محمداً لم يتعرض للتجريح أو التهجم على معتقداتنا أو انجيلنا وأشخاصنا وظل الجميع مرتاحين لحديثه.وعلى العموم .. لما كنا نجلس في بيتنا نحن النصارى الأربعة المتدينين مع المسلم المصري (محمد) ونناقش مسائل الاعتقاد حرصنا أن ندعو هذا المسلم إلى النصرانية بعدة طرق .. فكان جوابه محدداً بقوله : أنا مستعد أن أتبع دينكم إذا كان عندكم في دينكم شيء أفضل من الذي عندي في ديني .
قلنا : بالطبع يوجد عندنا .
فقال المسلم : أنا مستعد إذا أثبتم لي ذلك بالبرهان والدليل .
فقلت له : الدين عندنا لم يرتبط بالبرهان والاستدلال والعقلانية .. إنه عندنا شيء مسلّم وهو مجرد اعتقاد محض ! فكيف نثبته لك بالبرهان والدليل ؟! .. فقال المسلم : لكن الإسلام دين عقيدة وبرهان ودليل وعقل ووحي من السماء .
فقلت له : إذا كان عندكم الاعتماد على جانب البرهان والاستدلال فإني أحب أن أستفيد منك وأن أتعلم منك هذا وأعرفه .
ثم لما تطرقنا لمسألة التثليث .. وكل منا قرأ ما في نسخته ولم نجد شيئاً واضحاً .. سألنا الأخ (محمد) : ما هو اعتقادكم في الرب في الإسلام .
فقال : ( قل هو الله أحد . الله الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفواً أحد ) ، تلاها بالعربية ثم ترجم لنا معانيها .. وكأن صوته حين تلاها بالعربية دخل في قلبي حينها .. وكأن صوته لا زال يرن صداه في أذني ولاأزال أتذكره .. أما معناها فلا يوجد أوضح ولا أفضل ولا أقوى ولا أوجز ولا أشمل منه إطلاقاً .
فكان هذا الأمر مثل المفاجأة القوية لنا .. مع ما كنا نعيش فيه من ضلالات وتناقضات في هذا الشأن وغيره.
- ولما أردت دعوته للنصرانية قال لي بكل هدوء ورجاحة عقل إذا أثبت لي بأن النصرانية أحق من الإسلام سأتبعك إلى دينك الذي تدعو إليه، فقلت له متفقين، ثم بدأ محمد: أين الأدلة التي تثبت أفضلية دينكم وأحقيته، قلت: نحن لا نؤمن بالأدلة، ولكن بالإحساس والمشاعر، ونلتمس ديننا وما تحدثت عنه الاناجيل، قال محمد ليس كافياً أن يكون الإيمان بالإحساس والمشاعر والاعتماد على علمنا، ولكن الإسلام فيه الدلائل والأحاسيس والمعجزات، التي تثبت ان الدين عند الله الإسلام، فطلب جوزيف هذه الدلائل من محمد والتي تثبت أحقية الدين الإسلامي، فقال محمد ان أول هذه الأدلة هو كتاب الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم الذي لم يطرأ عليه تغيير أو تحريف منذ نزوله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل ما يقرب من 1400 سنة، وهذا القرآن يحفظه كثير من الناس، إذ ما يقرب من 12 مليون مسلم يحفظون هذا الكتاب، ولا يوجد أي كتاب في العالم على وجه الأرض يحفظه الناس كما يحفظ المسلمون القرآن الكريم من أوله لآخره.

"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ "
(سورة الحجر الآية 9)

وهذا الدليل كافيا، لإثبات أن الدين عند الله الإسلام.

معجزات القرآن:

- من ذلك الحين بدأتُ البحث عن الأدلة الكافية، التي تثبت أن الإسلام هو الدين الصحيح، وذلك لمدة ثلاثة شهور بحثاً مستمراً. بعد هذه الفترة وجدت في الكتاب المقدس أن العقيدة الصحيحة التي ينتمي إليها سيدنا عيسى عليه السلام هي التوحيد وأنني لم اجد فيه أن الاله ثلاثة كما يدعون، ووجدت أن عيسى عبدالله ورسوله وليس إلها، مثله كمثل الأنبياء جميعا جاء يدعو إلى توحيد الله عز وجل، وأن الأديان السماوية لم تختلف حول ذات الله سبحانه وتعالى، وكلها تدعوا الى العقيدة الثابتة بأنه لا اله الا الله بما فيها الدين المسيحي قبل أن يفترى عليه بهتانا، ولقد علمت ان الإسلام جاء ليختم الرسالات السماوية ويكملها ويخرج الناس من حياة الشرك الى التوحيد والإيمان بالله تعالى، وإن دخولي في الإسلام سوف يكون إكمالا لإيماني بأن الدين المسيحي كان يدعو إلى الإيمان بالله وحده، وأن عيسى هو عبدالله ورسوله، ومن لا يؤمن بذلك فهو ليس من المسلمين.
- ثم وجدت ان الله سبحانه وتعالى تحدى الكفار بالقرآن الكريم أن يأتوا بمثله أو يأتون بثلاث آيات مثل سورة الكوثر فعجزوا عن ذلك.

"وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ"(سورة البقرة آية 23)

أيضا من المعجزات التي رأيتها والتي تثبت ان الدين عند الله الإسلام التنبؤات المستقبلية التي تنبأ بها القرآن الكريم مثل:

"الم {1} غُلِبَتِ الرُّومُ {2} فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ {3}"(أول سورة الروم)

وهذا ما تحقق بالفعل فيما بعد وأشياء أخرى ذكرت في القرآن الكريم مثل سورة الزلزلة تتحدث عن الزلزال، والتي قد تحدث في أي منطقة، وكذلك وصول الإنسان إلى الفضاء بالعلم، وهذا تفسير لمعنى الآية التي تقول

:"يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ "(سورة الرحمن الآية 33)

وهذا السلطان هو العلم الذي خرق به الإنسان الفضاء فهذه رؤية صادقة للقرآن الكريم.
- أيضا من المعجزات التي تركت أثراً في نفسي (العلقة)، التي ذكرها الله في القرآن الكريم، والذي وضحها العالم الكندي «كوسمر» وقال، ان العلقة هي التي تتعلق برحم الأم، وذلك بعدما تتحول الحيوانات المنوية في الرحم إلى لون دموي معلق. وهذا بالفعل ما ذكره القرآن الكريم من قبل أن يكتشفه علماء الأجنة في العصر الحديث، وهذا بيان للكفار والملحدين.

" اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ و ربك الأكرم ، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم "

- وبعد كل هذا البحث الذي استمر ثلاثة شهور، قضاها معنا محمد تحت سقف واحد، بسبب ذلك اكتسب ود الكثيرين، وعندما كنت أراه يسجد لله ويضع جبهته على الأرض، أعلم أن ذلك الأمر غير عادي.

محمد كالملائكة:

- يوسف استس يتحدث عن صديقه ويقول: أن مثل هذا الرجل (محمد) ينقصه جناحان ويصبح كالملائكة يطير بهما، وبعد ما عرفت منه ما عرفت، وفي يوم من الأيام طلب صديقي القسيس من محمد هل من الإمكان أن نذهب معه إلى المسجد، لنعرف أكثر عن عبادة المسلمين وصلاتهم، فرأينا المصلين يأتون إلى المسجد يصلون ثم يغادرون .. قلت: غادروا؟ دون أي خطب أو غناء؟ قال: أجل...
- مضت أيام وسأل القسيس محمداً، أن يرافقه إلى المسجد مرة ثانية، ولكنهم تأخروا هذه المرة حتى حل الظلام .. قلقنا بعض الشيء ماذا حدث لهم؟ أخيراً وصلوا، وعندما فتحت الباب .. عرفت محمدا على الفور .. قلت من هذا؟ شخص ما يلبس ثوباً أبيض وقلنسوة وينتظر دقيقة! كان هذا صاحبي القسيس!!! قلت له هل أصبحت مسلماً قال: نعم أصبحت من اليوم مسلماً!، ذهلت .. كيف سبقني هذا إلى الإسلام .. ثم ذهبت إلى أعلى للتفكير في الأمور قليلاً، وبدأت أتحدث مع زوجتي عن الموضوع، فقالت لي : أظن أني لن أستمر بعلاقتي معك طويلاً .
فقلت لها : لماذا ؟ هل تظنين أني سأسلم ؟
قالت : لا . بل لأني أنا التي سوف تسلم !
فقلت لها : وأنا أيضاً في الحقيقة أريد أن أسلم .
قال : فخرجت من باب البيت وخررت على الأرض ساجداً تجاه القبلة وقلت : يا رب .. اهدني.
- ذهبت إلى أسفل، وأيقظت محمداً، وطلبت منه أن يأتي لمناقشة الأمر معي... مشينا وتكلمنا طوال تلك الليلة، وحان وقت صلاة الفجر.. عندها أيقنت أن الحقيقة قد جاءت أخيراً، وأصبحت الفرصة مهيئة أمامي... أذن الفجر، ثم استلقيت على لوح خشبي ووضعت رأسي على الأرض، وسألت إلهي إن كان هناك أن يرشدني... وبعد فترة رفعت رأسي إلى أعلى فلم ألحظ شيئاً، ولم أر طيوراً أو ملائكة تنزل من السماء، ولم أسمع أصواتاً أو موسيقى، ولم أر أضواء...
- أدركت أن الأمر الآن أصبح مواتياً والتوقيت مناسباً، لكي أتوقف عن خداع نفسي، وأنه ينبغي أن أصبح مستقيماً مسلماً... عرفت الآن ما يجب علي فعله....
- وفي الحادية عشرة صباحاً وقفت بين شاهدين: القسيس السابق والذي كان يعرف سابقاً بالآب «بيتر جاكوب» ومحمد عبدالرحمن، وأعلنت شهادتي، وبعد لحظات قليلة أعلنت زوجتي إسلامها بعد ما سمعت بإسلامي....
- كان أبي أكثر تحفظاً على الموضوع، وانتظر شهوراً قبل أن ينطق بالشهادتين....
يقول الشيخ : فأرى أن إسلامنا جميعاً كان بفضل الله ثم بالقدوة الحسنة في ذلك المسلم الذي كان حسن الدعوة وكان قبل ذلك حسن التعامل ، وكما يقال عندنا : لا تقل لي .. ولكن أرني .

أسلمنا دفعة واحدة!!:
- لقد دخلنا ثلاثة زعماء دينيين من ثلاث طوائف مختلفة، دخلنا الإسلام دفعة واحدة، وسلكنا طريقاً معاكساً جداً لما كنا نعتقد.... ولم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، بل في السنة نفسها دخل طالب معهد لاهوتي معمد من «تينسي» يدعى «جو» دخل في الإسلام بعد أن قرأ القرآن.... ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل رأيت كثيراً من الأساقفة والقساوسة، وأرباب الديانات الأخرى يدخلون الإسلام ويتركون معتقداتهم السابقة.
- أليس هذا أكبر دليل على صحة الإسلام، وكونه الدين الحق؟!! بعد أن كان مجرد التفكير في دخولنا الإسلام، ليس أمراً مستبعداً فحسب، بل أمر لا يحتمل التصور بأي حال من الأحوال.
- كل هذه الدلائل السابقة أن الدين عند اللّه الإسلام، جعلتني أرجع إلى الطريق المستقيم، الذي فطرنا اللّه عليه منذ ولادتنا من بطون أمهاتنا، لأن الإنسان يولد على الفطرة «التوحيد» وأهله يهودانه أو ينصرانه، ولم يكن اسلامي فردياً، ولكنه يعد اسلام جماعي لي أنا وكل الأسرة من خلال مدة بسيطة قضاها مسلم مصري مع أسرتنا وفي بيتنا اكتشفنا من وجوده وطريقة حياته ومعيشته ونظامه ومن خلال مناقشتنا له أموراً جديدة علينا لم نكن نعلمها عن المسلمين وليست عندنا كنصارى.
- أسلم والدي بعدما كان متمسكاً بالكنيسة، وكان يدعو الناس إليها، ثم أسلمت زوجتي وأولادي، والحمدللّه الذي جعلنا مسلمين. الحمد لله الذي هدانا للإسلام وجعلنا من أمة محمد خير الأنام.



- تعلق قلبي بحب الإسلام وحب الوحدانية والإيمان باللّه تعالى، وأصبحت أغار على الدين الإسلامي أشد من غيرتي من ذي قبل على النصرانية، وبدأت رحلة الدعوة إلى الإسلام وتقديم الصورة النقية، التي عرفتها عن الدين الإسلامي، الذي هو دين السماحة والخلق، ودين العطف والرحمة.


عنوان موقع الشيخ يوسف:
()

بنت بلادي
02-21-2009, 10:11 AM
إسلام اكبر داعية للنصرانية في كندا


من هو الدكتور ملير ؟


كان أكبر داعيه للنصرانيه في كندا يعلن اسلامه ويتحول إلى أكبر داعيه للإسلام فى كندا ، كان من المبشرين النشطين جدا في االدعوة إلى النصرانية وأيضا هو من الذين لديهم علم غزير بالكتاب المقدس Bible .

هذا الرجل يحب الرياضيات بشكل كبير ...لذلك يحب المنطق أو التسلسل المنطقي للأمور ...

في أحد الأيام أراد أن يقرأ القرآن بقصد أن يجد فيه بعض الأخطاء التي تعزز موقفه عند دعوته للمسلمين للدين النصراني ...





كان يتوقع أن يجد القرآن كتاب قديم مكتوب منذ 14 قرن يتكلم عن الصحراء وما إلى ذلك... لكنه ذهل مما وجده فيه ............ .بل واكتشف أن هذا الكتاب يحوي على أشياء لا توجد في أي كتاب آخر في هذا العالم .......



كان يتوقع أن يجد بعض الأحداث العصيبة التي مرت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم مثل وفاة زوجته خديجة رضي الله عنها أو وفاة بناته وأولاده.... لكنه لم يجد شيئا من ذلك ......



بل الذي جعله في حيرة من أمره انه وجد أن هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم وفيها تشريف لمريم عليها السلام لا يوجد مثيل له في كتب النصارى ولا في أناجيلهم !!

ولم يجد سورة باسم عائشة أو فاطمة رضي الله عنهن .....

وكذلك وجد أن عيسى عليه السلام ذكر بالاسم 25 مرة في القرآن في حين أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يذكر إلا 5 مرات فقط فزادت حيرة الرجل ....


اخذ يقرا القرآن بتمعن اكثر لعله يجد مأخذا عليه ....ولكنه صعق بآية عظيمة وعجيبة ألا وهي الآية رقم 82 في سورة النساء :




يقول الدكتور ملير عن هذا الآية : " من المبادئ العلمية المعروفة في الوقت الحاضر هو مبدأ إيجاد الأخطاء أو تقصي الأخطاء في النظريات إلى أن تثبت صحتها وهو ما يسمى بـ Falsification test .....

والعجيب أن القرآن الكريم يدعوا المسلمين وغير المسلمين إلى إيجاد الأخطاء فيه ولن يجدوا ......"يقول أيضا عن هذه الآية : " لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلف كتابا ثم يقول هذا الكتاب خالي من الأخطاء ولكن القرآن على العكس تماما يقول لك لا يوجد أخطاء بل ويعرض عليك أن تجد فيه أخطاء ولن تجد "


أيضا من الآيات التي وقف الدكتور ملير عندها طويلا هي الآية رقم 30 من سورة الأنبياء :




يقول: "إن هذه الآية هي بالضبط موضوع البحث العلمي الذي حصل على جائزة نوبل في عام 1973 وكان عن نظرية الانفجار الكبير وهي تنص أن الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم حدث منه الكون بما فيه من سماوات وكواكب
فالرتق هو الشي المتماسك في حين أن الفتق هو الشيء المتفكك فسبحان الله

يقول الدكتور ملير : " الان ناتي الى الشيء المذهل في امر النبي محمد صلى الله عليه وسلم والادعاء بان الشياطين هي التي تعينه والله تعالى يقول :



"وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ 210 وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَايَسْتَطِيعُونَ 211 إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ 212 " الشعراء


ويقول سبحانه وتعالى" فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ 98 " النحل

ارايتم ؟؟ هل هذه طريقة الشيطان في كتابة اي كتاب ؟؟ يؤلف كتاب ثم يقول قبل ان تقرأ هذا الكتاب يجب عليك ان تتعوذ مني ؟؟ ان هذه الايات من الامور الاعجازية في هذا الكتاب المعجز ! وفيها رد منطقي لكل من قال بهذه الشبهة "

من القصص التي ابهرت الدكتور ملير ويعتبرها من المعجزات هي قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع ابي لهب ..........

يقول الدكتور ملير :



"هذا الرجل ابو لهب كان يكره الاسلام كرها شديدا لدرجة انه كان يتبع محمد صلى الله عليه وسلم اينما ذهب ليقلل من قيمة ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم,اذا راى الرسول يتكلم لناس غرباء فانه ينتظر حتى ينتهي الرسول من كلامه ليذهب اليهم ثم يسألهم ماذا قال لكم محمد؟ لو قال لكم ابيض فهو اسود ولو قال لكم ليل فهو نهار المقصد انه يخالف اي شيء يقوله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويشكك الناس فيه . قبل 10 سنوات من وفاة ابي لهب نزلت سورة في القران اسمها سورة المسد , هذه السورة تقرر ان ابو لهب سوف يذهب إلى النار , اي بمعنى اخر ان ابو لهب لن يدخل الاسلام . خلال عشر سنوات كل ما كان على ابو لهب ان يفعله هو ان ياتي امام الناس ويقول "محمد يقول اني لن اسلم و سوف ادخل النار ولكني اعلن الان اني اريد ان اد خل في الاسلام واصبح مسلما !! , الان مارايكم هل محمد صادق فيما يقول ام لا ؟ هل الوحي الذي ياتيه وحي الهي؟ . لكن ابو لهب لم يفعل ذلك تماما رغم ان كل افعاله كانت هي مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه لم يخالفه في هذا الامر

يعني القصة كانها تقول ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لابي لهب انت تكرهني وتريد ان تنهيني , حسنا لديك الفرصة ان تنقض كلامي ! ..... لكنه لم يفعل خلا ل عشر سنوات !! لم يسلم ولم يتظاهر حتى بالاسلام !!

عشر سنوات كانت لديه الفرصه ان يهدم الاسلام بدقيقة واحدة ! ولكن لان الكلام هذا ليس كلام محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه وحي ممن يعلم الغيب ويعلم ان ابا لهب لن يسلم . كيف لمحمد صلى الله عليه وسلم ان يعلم ان ابا لهب سوف يثبت ما في السورة ان لم يكن هذا وحيا من الله؟؟

كيف يكون واثقا خلال عشر سنوات ان مالديه حق لو لم يكن يعلم انه وحيا من الله؟؟

لكي يضع شخص هذا التحدي الخطير ليس له الا امر واحد هذا وحي من الله "






يقول الدكتور ملير عن اية ابهرته لاعجازها الغيبي :



"من المعجزات الغيبية القرانية هو التحدي للمستقبل باشياء لايمكن ان يتنبأ بها الانسان وهي خاضعة لنفس الاختبار السابق الا وهو falsification tests او مبدأ ايجاد الاخطاء حتى تتبين صحة الشيء المراد اختباره، وهنا سوف نرى ماذا قال القران عن علاقة المسلمين مع اليهود والنصارى القران يقول ان اليهود هم اشد ان الناس عداوة للمسلمين في وهذا مستمر الى وقتنا الحاضر فأشد الناس عداوة للمسلمين هم اليهود"

ويكمل الدكتور ملير :

"إن هذا يعتبر تحدي عظيم ذلك ان اليهود لديهم الفرصة لهدم الاسلام بامر بسيط الا وهو ان يعاملوا المسلمين معاملة طيبة لبضع سنين ويقولون عندها: ها نحن نعاملكم معاملة طيبة والقران يقول اننا اشد الناس عداوة لكم، اذن القران خطأ!، ولكن هذا لم يحدث خلال 1400 سنة !! ولن يحدث لان هذا الكلام نزل من الذي يعلم الغيب وليس انسان !!"


يكمل الدكتور ملير :

" هل رايتم ان الاية التي تتكلم عن عداوة اليهود للمسلمين تعتبر تحدي للعقول !! "


" لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ 82وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ 83 وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ 84 " المائدة


وعموما هذه الآية تنطبق على الد كتور ملير حيث انه من النصارى الذي عندما علم الحق آمن و دخل الاسلام واصبح داعية له .......وفقه الله

يكمل الدكتور ملير عن اسلوب فريد في القران اذهله لاعجازه :

"بدون أدنى شك يوجد في القران توجه فريد ومذهل لا يوجد في اي مكان اخر ,وذلك ان القران يعطيك معلومات معينة ويقول لك : لم تكن تعلمها من قبل !!

مثل :

سورة آل عمران ايه {44 }




سورة هود " تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا فاصبر ان العاقبة للمتقين "49

سورة يوسف " ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون "102

يكمل الدكتور ملير :

" لا يوجد كتاب مما يسمى بالكتب الدينية المقدسة يتكلم بهذا الاسلوب , كل الكتب الاخرى عبارة عن مجموعة من المعلومات التي تخبرك من اين اتت هذه المعلومات , على سبيل المثال الكتاب المقدس (الانجيل المحرف ) عندما يناقش قصص القدماء فهو يقول لك الملك فلان عاش هنا وهذا القائد قاتل هنا معركة معينة وشخص اخر كان له عدد كذا من الابناء واسماءهم فلان وفلان ..الخ . ولكن هذا الكتاب (الانجيل المحرف) دائما يخبرك اذا كنت تريد المزيد من المعلومات يمكنك ان تقرأ الكتاب الفلاني اوالكتاب الفلاني لان هذه المعلومات اتت منه "


يكمل الدكتور ملير :

" بعكس القران الذي يمد القارىء بالمعلومة ثم يقول لك هذه معلومة جديدة !! بل ويطلب منك ان تتأكد منها ان كنت مترددا في صحة القران بطريقة لا يمكن ان تكون من عقل بشر. والمذهل في الامر هو اهل مكة في ذلك الوقت -اي وقت نزول هذه الايات - ومرة بعد مرة كانوا يسمعونها ويسمعون التحدي بان هذه معلومات جديدة لم يكن يعلمها محمد صلى الله عليه وسلم ولا قومه , بالرغم من ذلك لم يقولوا: هذا ليس جديدا بل نحن نعرفه , ابدا لم يحدث ان قالوا مثل ذلك ولم يقولوا : نحن نعلم من اين جاء محمد بهذه المعلومات , ايضا لم يحدث مثل هذا , ولكن الذي حدث ان احدا لم يجرؤ على تكذيبه او الرد عليه لا نها فعلا معلومات جديدة كليا !!! وليست من عقل بشر ولكنها من الله الذي يعلم الغيب في الماضي والحاضر والمستقبل "



جزاك الله خيرا يا دكتور ملير على هذا التدبر الجميل لكتاب الله في زمن قل فيه التدبر

بنت بلادي
02-21-2009, 10:12 AM
معلمة اللاهوت "ميري واتسون"



*درست اللاهوت في ثماني سنوات.. واهتديت إلى الإسلام في أسبوع !!

*يوم إسلامي يوم ميلادي.. والمسلمون بحاجة إلى قوة الإيمان


بين الشك واليقين مسافات، وبين الشر والخير خطوات، اجتازتها "ميري واتسون" معلمة اللاهوت سابقاً بإحدى جامعات الفلبين، والمنصِّرة والقسيسة التي تحولت بفضل الله إلى داعية إسلامية تنطلق بدعوتها من بريدة بالمملكة العربية السعودية بمركز توعية الجاليات بالقصيم، لتروي لنا كيف وصلت إلى شاطئ الإسلام وتسمت باسم خديجة.



بياناتك الشخصية قبل وبعد الإسلام؟

أحمد الله على نعمة الإسلام، كان اسمي قبل الإسلام "ميري" ولديَّ سبعة أبناء بين البنين والبنات من زوج فلبيني، فأنا أمريكية المولد في ولاية أوهايو، وعشت معظم شبابي بين لوس أنجلوس والفلبين، والآن بعد الإسلام ولله الحمد اسمي خديجة، وقد اخترته لأن السيدة خديجة ـ رضي الله عنها ـ كانت أرملة وكذلك أنا كنت أرملة، وكان لديها أولاد، وأنا كذلك، وكانت تبلغ من العمر 40 عاماً عندما تزوجت من النبي صلى الله عليه وسلم، وآمنت بما أنزل عليه، وكذلك أنا كنت في الأربعينيات، عندما اعتنقت الإسلام، كما أنني معجبة جداً بشخصيتها، لأنها عندما نزل الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم آزرته وشجعته دون تردد، لذلك فأنا أحب شخصيتها.






حدثينا عن رحلتك مع النصرانية؟

كان لديَّ ثلاث درجات علمية: درجة من كلية ثلاث سنوات في أمريكا، وبكالوريوس في علم اللاهوت بالفلبين، ومعلمة اللاهوت في كليتين فقد كنت لاهوتية وأستاذاً محاضراً وقسيسة ومنصِّرة، كذلك عملت في الإذاعة بمحطة الدين النصراني لإذاعة الوعظ النصراني، وكذلك ضيفة على برامج أخرى في التلفاز، وكتبت مقالات ضد الإسلام .



ما نقطة تحولك إذن من منصِّرة إلى داعية إسلامية؟

كنت في إحدى الحملات التنصيرية إلى الفلبين لإلقاء بعض المحاضرات، فإذا بأستاذ محاضر فلبيني جاء من إحدى الدول العربية، لاحظت عليه أموراً غريبة، فأخذت أسأله وألحّ عليه حتى عرفت أنه أسلم هناك، ولا أحد يعرف بإسلامه وقتئذ.



وكيف تخطيت هذه الحواجز وصولاً إلى الإسلام؟

بعدما سمعت عن الإسلام من هذا الدكتور الفلبيني راودتني أسئلة كثيرة: لماذا أسلم؟ ولماذا بدل دينه؟ لابد من أن هناك شيئاً في هذا الدين وفيما تقوله النصرانية عنه ؟! ففكرت في صديقة قديمة فلبينية أسلمت وكانت تعمل بالجزيرة، فذهبت إليها، وبدأت أسألها عن الإسلام، وأول شيء سألتها عنه معاملة النساء، لأن النصرانية تعتقد أن النساء المسلمات وحقوقهن في المستوى الأدنى في دينهن، وهذا غير صحيح طبعاً، كما كنت أعتقد أن الإسلام يسمح للأزواج بضرب زوجاتهم، لذلك هن مختبئات وكائنات في منازلهن دائماً !
ارتحت كثيراً لكلامها فاستطردت أسألها عن الله عز وجل، وعن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعندما عرضت عليَّ أن أذهب إلى المركز الإسلامي ترددت فشجعتني فدعوت "الرب" وابتهلت إليه حتى يهديني، وذهبت فاندهشوا جداً من معلوماتي الغزيرة عن النصرانية ومعتقداتي الخاطئة عن الإسلام،. وصححوا ذلك لي، وأعطوني كتيبات أخذت أقرأ فيها كل يوم وأتحدث إليهم ثلاث ساعات يومياً لمدة أسبوع، كنت قد قرأت بنهايته 12 كتاباً، وكانت تلك المرة الأولى التي أقرأ فيها كتباً لمؤلفين مسلمين والنتيجة أنني اكتشفت أن الكتب التي قد كنت قرأتها من قبل لمؤلفين نصارى ممتلئة بسوء الفهم والمغالطات عن الإسلام والمسلمين، لذلك عاودت السؤال مرة أخرى عن حقيقة القرآن الكريم، وهذه الكلمات التي تُقال في الصلاة.

وفي نهاية الأسبوع عرفت أنه دين الحق، وأن الله وحده لا شريك له، وأنه هو الذي يغفر الذنوب والخطايا، وينقذنا من عذاب الآخرة، لكن لم يكن الإسلام قد استقر في قلبي بعد، لأن الشيطان دائماً يشعل فتيل الخوف والقلق في النفـــس، فكثف لي مركز التوعية الإسلامي المحاضرات، وابتهلت إلى الله أن يهديني، وفي خلال الشهر الثاني شعرت في ليلة ـ وأنا مستلقية على فراشـــي وكاد النوم يقارب جفوني ـ بشيء غريب استقر في قلبي، فاعتدلت من فوري وقلت يا رب أنا مؤمنة لك وحدك، ونطقت بالشهادة وشعرت بعدها باطمئنان وراحة تعم كل بدني والحمد لله على الإسلام، ولم أندم أبداً على هذا اليوم الذي يعتبر يوم ميلادي.



وماذا عن أولادك؟

عندما كنت أعمل بالمركز الإسلامي بالفلبين كنت أحضر للبيت بعض الكتيبات والمجلات وأتركها بالمنزل على الطاولة "متعمدة" عسى أن يهدي الله ابني "كريستوفر" إلى الإسلام، إذ إنه الوحيد الذي يعيش معي، وبالفعل بدأ هو وصديقه يقرآنها ويتركانها كما هي تماماً، كذلك كان لديَّ "منبه أذان" فأخذ يستمع إليه مراراً وتكراراً وأنا بالخارج ثم أخبرني بعد ذلك برغبته في الإسلام، ففرحت جداً وشجعته ثم جاء إخوة عدة من المركز الإسلامي لمناقشته في الإسلام وعلى أثرها أعلن الشهادة وهو ابني الوحيد الذي اعتنق الإسلام في الوقت الحالي، وسمى نفسه عمر، وأدعو الله أن يمنَّ على باقي أولادي بنعمة الإسلام.



ما الذي أعجبك في دين الإسلام؟

الإسلام هو الطريق الأكمل والأمثل للحياة، بمعنى آخر هو البوصلة التي توجه كل مظاهر الحياة في الاقتصاد والاجتماع وغيرها حتى الأسرة وكيفية التعامل بين أفرادها.



ما أكثر الآيات التي أثارت قلبك؟

قوله تعالى: { هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون } . فهي تعني لي الكثير وقد ساعدتني وقت الشدة.






ما نوعية الكتب التي قرأتها؟

أحب القراءة جداً. فقد قرأت في البخاري ومسلم والسيرة النبوية، وعن بعض الصحابة والصحابيات بجانب تفسير القرآن طبعاً وكتب غيرها كثيرة.



الخوض في أجواء جديدة له متاعب، فما الصعوبات التي واجهتها؟

كنت أعيش بين أمريكا والفلبين كما أن بناتي جميعهن متزوجات هناك وعندما أسلمت كان رد ثلاث من بناتي عنيفاً إزاء اعتناقي الإسلام والباقيات اعتبرنه حرية شخصية، كما أن بيتي وتليفوني روقبا، فقررت الاستقرار في الفلبين، لكن تنكر لي أهل زوجي لأني من قبل كنت مرتبطة بهم لكون أبي وأمي ميتين، لذلك بكيت ثلاثة أيام، وعندما كنت أظهر في الشارع بهذا الزي كان الأطفال ينادون عليَّ بالشيخة أو الخيمة، فكنت أعتبر هذا بمثابة دعوة إلى الإسلام، كما تجنبني كل من يعرفني تماماً.



هل حضرت ندوات أو مؤتمرات بعد اعتناق الإسلام؟

لم أحضر، ولكن ألقيت العديد من المحاضرات عنه في الجامعات والكليات بالفلبين، وقد دعيت من قبل رؤساء بعض الدول لإجراء محاورات بين مسلمة ونصرانية لكن لا أحب هذه المحاورات لأن أسلوبها عنيف في النقاش، وأنا لا أحب هذه الطريقة في الدعوة بل أفضل الأسلوب الهادئ لا سيما اهتمامنا بالشخص نفسه أولاً ثم دعوته ثانياً.




ما رأيك فيما يُقال عن خطة عمرها ربع القرن المقبل لتنصير المسلمين؟


بعد قراءتي عن الإسلام وفي الإسلام علمت لماذا الإسلام مضطهد من جميع الديانات لأنه أكثر الديانات انتشاراً على مستوى العالم، وأن المسلمين أقوى ناس لأنهم لا يبدلون دينهم ولا يرضون غيره بديلاً، ذلك أن دين الإسلام هو دين الحق وأي دين آخر لن يعطيهم ما يعطيه لهم الإسلام.




ماذا تأملين لنفسك وللإسلام؟

لنفسي ـ إن شاء الله ـ سأذهب إلى إفريقيا، لأدرس بها وأعمل بالدعوة، كما آمل أن أزور مصر لأرى فرعونها الذي ذُكر في القرآن، وجعله الله آية للناس، أما بالنسبة للإسلام، فنحن نحتاج إلى إظهار صحته وقوته وحسنه، وسط البيئات التي يحدث فيها تعتيم أو تشويش إعلامي. كما نحتاج إلى مسلمين أقوياء الإيمان، إيمانهم لا يفتر، يقومون بالدعوة إلى الله.
الإسلام قبل توبتي، فأسأل الله أن يغفر لي، فلقد كنت متعصبة جداً للنصرانية.



وكيف تسير رحلتك مع الإسلام الآن؟


بعد إسلامي تركت عملي كأستاذة في كليتي وبعد شهور عدة طلب مني أن أنظم جلسات أو ندوات نسوية للدراسات الإسلامية في مركز إسلامي بالفلبين حيث موطن إقامتي، وظللت أعمل به تقريباً لمدة سنة ونصف، ثم عملت بمركز توعية الجاليات بالقصيم ـ القسم النسائي كداعية إسلامية خاصة متحدثة باللغة الفلبينية بجانب لغتي الأصلية

بنت بلادي
02-21-2009, 10:13 AM
فيزيائي أوكراني يعتنق الإسلام



بالتجربة العلمية التي وجدها في الحديث النّبوي الشريف



عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث إذا خرجن، لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض)) الحديث متفق عليه






تعوّد المصلّون في المركز الإسلامي بكييف أن لا يمر أسبوع أم أسبوعان
بالكثير دون أن يشهر أحد الأوكرانيين رجلا كان أو امرأة إسلامه أمامهم






و لكن هذه المرة لم يكن الأمر عاديا….
جاء الشاب ألأوكراني (ديميتري بولياكوف ) الفيزيائي الشغوف بالبحوث
العلمية و دخل المسجد و جلس بجوار الإمام بعد انتهاء الصلاة و معه
أحد الشباب النشيطين في مكتب التعريف بالإسلام في المركز الإسلامي …
تحدّث الإمام ممهدا ليجلب إنتباه المصلّين و ليمهد الأمر ثم بعد لحظات ردد
خلفه ديميتري ألفاظ الشهادتين : (أشهد أن لا إله إلاّ الله و أشهد أنّ محمّدا
رسول الله ) …







إذا ما الذي جعل الأمر يبدو غير عادي ؟؟؟
حينما بدأ ديميتري يشرح رحلته للإيمان قال : إن مدخله كان علميا
فيزيائيا بحتا…
أصغى المصلّون له بانتباه ليعلموا كيف قادت الفيزياء هذا الفتى الأشقر
إلى الإسلام…

قال ديميتري إنه يعمل ضمن فريق أبحاث علمية في مجال الفيزياء الفراغية
بقيادة البروفسور نيكولاي كوسينيكوف أحد العلماء الأفذاذ في هذا المجال
و إنّهم قاموا بعمل نماذج أجروا عليها اختبارات معملية لدراسة نظرية حديثة
تفسّر دوران الأرض حول محورها و استطاعوا إثبات هذه النظرية و لكنه





علم أن هناك حديثا نبويا يعرفه جميع المسلمون و يدخل في صلب عقيدتهم
يؤكد فرضية النظرية و يتطابق مع خلاصتها


النظرية التي أطلقها البروفيسور كوسينيكوف تعتبر الأحدث و الأجرأ في

تفسيرظاهرة دوران الأرض حول محورها.

قامت المجموعة بتصميم النموذج و هوعبارة عن كرة مملوءة بالقصدير
المذاب يتم وضعها في مجال مغناطسي تمّ تكوينه بفعل إلكترودين متعاكسي
الشّحنات ، و حينما يمرر التيّار الكهربائي الثابت في الإلترودين يتكوّن
المجال المغناطيسي و تبدأ الكرة المملوءة بالقصدير في الدّوران حول محورها

هذه الظاهرة سميت بالفعل التكاملي الإلكتروماغنوديناميكي و هو في شكله
العام يحاكي عملية دوران الأرض حول محورها .

و في عالمنا الحقيقي تمثّل الطاقة الشمسية القوّة المحركة حيث تولد مجالا
مغناطسيا يدفع الأرض للدّوران حول محورها ، و تتناسب حركة الآرض
سرعة و بطئا مع كثافة الطّاقة الشّمسية و على ذلك يعتمد وضع و اتجاه
القطب الشّمالي.





و قد لوحظ أن القطب المغناطيسي للأرض حتى عام 1970 كان يتحرك
بسرعة لا تزيد عن 10 كيلومترات في العام ، و لكن في السنوات الأخيرة
زادت سرعته حتى بلغت 40 كيلومتر في السنة ، بل إنه عام 2001 إنزاح
القطب المغناطيسي للأرض 200 كيلومتر مرة واحدة.
و هذا يعني أنه و تحت تأثير هذه القوى المغناطيسية فإن قطبي الأرض
المغناطيسيين سيتبادلان موقعيهما ممّا يعني أن حركة الأرض ستدور في
الإتّجاه المعاكس ، حينها ستخرج الشّمس من مغربها …‍‍‍‍‍‍‍





هذه المعلومات لم يقرأها ديميتري في كتاب أم يسمع بها و إنّما توّصل
إليها بيديه عبر البحث و التجربة و الإختبار ، و حينما بحث في الكتب
السّماوية و في الأديان المختلفة لم يجد ما يشير إلى هذه المعلومة سوى
في الإسلام وجد الحديث :
الذي أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من تاب قبل أن تطلع الشّمس من مغربها تاب الله عليه .

حينئذ لم يحل بين ديميتري و بين أن يعتنق الإسلام إلاّ أن يأتي إلى المركز
الإسلامي و ينطق بالشهادتين و هو ما فعله.




ترى هل استحضر هذه النظرية في ذهنه و هو ينطق بالشهادتين ؟؟

بالطبع لا…لقد كانت آية و علامة يسرها الله له لتدله إلى الطريق و قد
وصل إليه…و هو الآن أمام نبع ذاخر يغترف منه فيملأ روحه و عقله…

لم ينقطع دييتري عن مركز الأبحاث بعد إسلامه فأمامه رسالة الدكتوراه
يوّد إكمالها… بروح جديدة هي روح العالم
الفيزيائي المسلم الذي يدرك في عظمة الخالق فيسبح بحمده…

بنت بلادي
02-21-2009, 10:13 AM
آرثر أليسون... العالم البريطاني


عندما حضر البروفيسور "آرثر أليسون" رئيس قسم الهندسة الكهربائية والإلكترونية بجامعة لندن إلى القاهرة عام 1985 ليشارك في أعمال المؤتمر الطبي الإسلامي الدولي حول الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، كان يحمل معه بحثه الذي ألقاه، وتناول فيه أساليب العلاج النفسي والروحاني في ضوء القرآن الكريم، بالإضافة الى بحث آخر حول النوم والموت والعلاقة بينهما في ضوء الآية القرآنية الكريمة:




الغريب في الامر أنه لم يكن وقتئذ قد اعتنق الإسلام
وإنما كانت مشاعره تجاهه لا تتعدى الإعجاب به كدين.



وبعد أن ألقى بحثه جلس يشارك في أعمال المؤتمر، ويستمع إلى باقي البحوث التي تناولت الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، فتملكه الانبهار وقد ازداد يقينه بأن هذا هو الدين الحق.. فكل ما يسمعه عن الإسلام يدلل بأنه دين العلم ودين العقل.
فلقد رأى هذا الحشد الهائل من الحقائق القرآنية والنبوية، والتي تتكلم عن المخلوقات والكائنات، والتي جاء العلم فأيدها، فأدرك أن هذا لا يمكن أن يكون من عند بشر.. وما جاء به رسوله محمد (ص) من أربعة عشر قرناً يؤكد أنه رسول الله حَقّاً..
وأخذ "أليسون" يستفسر ويستوضح من كل مَن جلس معه عن كل ما يهمه أن يعرفه عن الإسلام كعقيدة ومنهج للحياة في الدنيا... حتى لم يجد بُداً من أن يعلن عن إيمانه بالإسلام...

وفي الليلة الختامية للمؤتمر، وأمام مراسلي وكالات الأنباء العالمية، وعلى شاشات التليفزيون، وقف البروفيسور "آرثر أليسون" ليعلن أمام الجميع أن الإسلام هو دين الحق... ودين الفطرة التي فطر الناس عليها... ثم نطق بالشهادتين أمام الجميع بصوت قوي مؤمن:
"أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله".





وفي تلك اللحظات كانت تكبيرات المسلمين من حوله ترتفع، ودموع البعض قد انهمرت خشوعاً ورهبة أمام هذا الموقف الجليل.
ثم أعلن البروفيسور البريطاني عن اسمه الجديد "عبد الله أليسون"... وأخذ يحكي قصته مع الإسلام فقال:

إنه من خلال اهتماماتي بعلم النفس، وعلم ما وراء النفس، حيث كنت رئيساً لجمعية الدراسات النفسية والروحية البريطانية لسنوات طويلة... أردت أن أتعرف على الأديان، فدرستها كعقائد، ومن تلك العقائد عقيدة الإسلام، الذي وجدته أكثر العقائد تمشياً مع الفطرة التي ينشأ عليها الإنسان... وأكثر العقائد تمشياً مع العقل، من أن هناك إلهاً واحداً مهيمناً ومسيطراً على هذا الوجود...

ثم إن الحقائق العلمية التي جاءت في القرآن الكريم والسنة النبوية من قبل أربعة عشر قرناً قد أثبتها العلم الحديث الآن، وبالتالي نؤكد أن ذلك لم يكن من عند بشر على الإطلاق، وأن النبي محمد (ص) هو رسول الله.

النوم والموت



ثم تناول "عبد الله أليسون" جزئية من بحثه الذي شارك به في أعمال المؤتمر، والتي دارت حول حالة النوم والموت من خلال الآية الكريمة (اللهُ يَتَوفّى الأنفسَ حينَ مَوتِها والتي لم تَمُت في مَنامِها فَيُمسِكُ التي قضى عليها المَوتَ وَيُرسِلُ الأخرى إلى أجلٍ مسمىً...). فأثبت "أليسون" أن الآية الكريمة تذكر أن الوفاة تعني الموت، وتعني النوم وأن الموت وفاة غير راجعة في حين أن النوم وفاة راجعة... وقد ثبت ذلك من خلال الدراسات الباراسيكولوجية والفحوص الإكلنيكية من خلال رسم المخ، ورسم القلب، فضلاً عن توقف التنفس الذي يجعل الطبيب يعلن عن موت هذا الشخص، أم عدم موته في حالة غيبوبته أو نومه.

وبذلك أثبت العلم أن النوم والموت عملية متشابهة، تخرج فيها النّفسُ وتعود في حالة النوم ولا تعود في حالة الموت.



ثم قرر العالم البريطاني المسلم البروفيسور "عبد الله أليسون" أن الحقائق العلمية في الإسلام هي أمثل وأفضل أسلوب للدعوة الإسلامية، ولا سيما للذين يحتجون بالعلم والعقل.

ولذلك أعلن البروفيسور "عبد الله"... أنه سيقوم بإنشاء معهد للدراسات النفسية الإسلامية في لندن على ضوء القرآن المجيد والسنة النبوية... والاهتمام بدراسات الإعجاز الطبي في الإسلام، وذلك لكي يوصل تلك الحقائق إلى العالم الغربي الذي لا يعرف شيئاً عن الإسلام.

كما وعد بإنشاء مكتبة إسلامية ضخمة باللغتين العربية والإنجليزية للمساعدة في اجراء البحوث العلمية على ضوء الإسلام.

بنت بلادي
02-21-2009, 10:14 AM
سيف الإسلام التهامي... الشماس السابق المصري



النشأة:


ولدت في القاهرة في 30/7/1980 من أبوين نصرانيين,كان أبي أرمن كاثوليك و أمي إنجيلية( طوائف نصرانية ) , و كانت ابنة عم أبي راهبة في مدرسة راهبات الأرمن, و كان خالي قسيساُ في أحد الكنائس الإنجيلية, وكان لي أختان أكبر مني بأربع سنوات .



نشأت نشأة نصرانية بحتة, فمنذ نعومة أظافرى و أنا أذهب إلى الكنيسة كل يوم أحد، و في الأعياد، و في كل وقت أشاء حيث لم يكن علي رقيبٌ فيما يخص ذهابي للكنيسة فقد أحببت الذهاب إليها، و الاستمتاع بكل ما فيها من شعائر و صلوات و أيضاً ألعاب و معسكرات و رحلات.

التحقت بمدرسة نوباريان الأرمنية وهي مدرسة لا تقبل إلا النصارى الأرمن فقد كان عدد طلاب المدرسة من حضانة إلى ثانوي ما يقرب من 125 طالب فقط في جميع مراحل التعليم بها . وكان أول ما نفعله صباحاً في طابور المدرسة هو الصلاة ونحن واقفون في صفنا ، وكانت توجد كنيسة بالمدرسة وكان أكثر المدرسين في المدرسة نصارى .

فمن الواضح الآن للقارىء أني لم يكن لي أي إختلاط بالمسلمين إلا القليل من أصدقائي في الحي أو جيراني ، بل كانت معظم أوقاتي أقضيها بالكنيسة , وكنت أخدم كشماس في الكنيسة( والشماس هو الذي يساعد القسيس في مراسم القداس و الصلاة) .

واستمر بي الحال على ذلك حتى وصلت المرحلة الثانوية، وفي هذه المرحلة بدأت أرتبط بالكنيسة والقساوسة أكثر من ذي قبل وكنت سعيداً جداً بهذه العلاقة لأني كنت من المقربين لديهم وأصبحت أقوم بمعظم شعائر القداس من قراءة للإنجيل ورد على القسيس عندما يتلوا أي شيء منه ، بالإضافة إلى تحضير القربان والخمر للقداس (أعاذكم الله منها).




بداية الهداية:

و في يوم من الأيام كنت أجلس مع أحد أصدقائي المسلمين,
فقال لي : ألن تسلم ؟
فقلت له : ولم أسلم ؟ولم لا تتنصر أنت ؟
فقال لي عبارة كانت هي أشد ما سمعت ..
قال: (أنتم كلكم في النار ) !
فيالها من كلمة قوية وقعت عليَّ كالصاعقة ..
النار؟!؟
لماذا النار؟؟
و أناأعمل كل شيء صالح لأتقرب إلىربي لكي أدخل الجنة ثم يقول لي أني سوف أدخل...النار ؟
فعندما هدأت سألته: لماذا أدخل أنا والنصارى جميعاً النار وأنتم المسلمون تدخلون الجنة ؟
فقال : لأنكم تقولون ثالث ثلاثة وأن المسيح ابن الله وغيرها من الافتراءات على المسيح !
فقلت له: وكيف عرفت كل هذه الأشياء ..هل قرأت الإنجيل ؟
قال : لا بل قرأتها عندنا في القرآن .


سورة المائدة آيه 73

" لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
{73} أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ "

الشك و اليقين:

فكان هذا من الأشياء العجيبة التي سمعتها أيضاً ، فكيف يعرف القرآن ما هو في ديننا (سابقاً) وكيف يقر بأن هذه الأشياء التي نقولها على المسيح كلها كفر وتؤدي إلى النار؟

عندئذ احتار أمري وبدأت أتفكر مليا في هذا الأمر ، ثم بدأت أقرأ الإنجيل ولأول مرة على بصيرة فقد كان على قلبي عمى ، وبدأت أجد الاختلافات الشديدة في ذكر نسب المسيح!

و إدعاء ألوهيته تارة و نبوته تارة أخرى!
فبدأت أتساءل من هو المسيح إذن ؟

أهو نبي أم ابن الله أم هو الله ؟

أسئلة بلا أجوبة!!:

وبدأت أضع بعض الأسئلة ثم أذهب بها إلى القسيس, لكى أحصل على الإجابة الشافية, ولكني لم أجد ما يثلج صدري في أي إجابة!
فأتذكر أني ذات مرة سألت القسيس: لماذا الكتاب المقدس يقول أن المسيح جالس على جبل الزيتون وهو يدعو الله ؟
.. فإن كان هو الله حقاً فلمن يدعو ؟ ولمن يسجد ؟ فأجابني إجابات لم أفهم منها شيئاً .

ثم بدأت أتفكر فيما كنا نفعله في الكنيسة من اعتراف بالخطايا والذنوب للقسيس وأيضاً المناولة(وهي عبارة عن جلاش طري يوضع في الخمر فيقول القسيس أن هذين الشيئين صارا دم وجسد المسيح ومن يأخذهم يغفر له ويطهر من الداخل! )
وتساءلت كيف يغفر ذنوبي بشراً مثله مثلي ؟!!

وهو لمن يعترف؟ ومن يغفر له ؟
وكيف يحل دم وجسد المسيح في هذه الكأس
هل هذه خرافة أم حقيقة ؟
وكيف يطهر ما في داخلي ويغفر ذنوبي ؟

فبدأت الأسئلة تكثر داخلي ولم أجد لها إجابة ، فبدأت آخذ قراراتي من نفسي: مثل عدم الاعتراف للقسيس لأنه بشر مثلي ، وأيضاً عدم أخذ المناولة ، و آمنت أن المسيح عليه السلام نبياً لأنه بشر ...
والإله له صفات الكمال الخاصة التي تتنافى مع صفات البشر و بدأت أقرأ الإنجيل بدون أن أقول (ربنا يسوع المسيح) [ بنص الإنجيل ]
ولكن أقول يسوع المسيح (فقط) ،

ولكن مع هذا لم أشعر بالراحة التي أريدها ولم أشعر أن هذا هو الحل في هذا الدين الذي أعتنقه .

{إنّ هذا القرآن يهدى للتى هى أقوم}

وأثناء ذلك وفي تلك الحقبة من حياتي ، كنت ذات يوم أستذكر دروسي في غرفتي داخل منزل الأسرة الذي يقع خلفه تماماً مسجد ، وكنا في شهر رمضان وكانت مكبرات الصوت تعمل من بعد صلاة العشاء خلال صلاة التراويح ، وكان صوت الإمام الذي يقرأ القرآن يصل إلى غرفتي ..



إنه صوت خافت وجميل كنت أشعر فيه بحلاوة تمس قلبي ولم أكن قد علمت بعد أن هذه التلاوة هي القرآن الكريم .


داخل الكنيسة:
ثم جاءت اللحظة التي شرح الله فيها صدري للإسلام وكان ذلك يوم الأحد بالقداس داخل الكنيسة عندما كنت أقرأ الإنجيل, قبل القداس استعداداً لقراءته على الناس خلال الصلاة.
وأثناء استعدادي سألت نفسي:
هل سأقول ربنا يسوع المسيح؟
أم يسوع المسيح فقط ؟
لأنه نبي وليس بإله ، ولكن إذا قلت ذلك سوف يدرك الحاضرون أني تجاوزت عن تلك الكلمة ، ولكن أيضاً كيف سأخالف ضميري ..
وفي النهاية قررت أني سأقرأ الإنجيل كما هو دون تغيير مادمت أمام الناس وأن أجعل هذا التغيير عندما أقرأه بمفردي .
وجاء ميعاد قراءتي للإنجيل خلال القداس ..




وبدأت أقرأ بثبات كما هو مكتوب تماماً حتى وقفت عند كلمة: (ربنا يسوع المسيح).. فأبى لساني أن ينطق بها, ولم أشعر بنفسي إلا و أنا أتجاوز كلمة (ربنا) خلال القراءة بالكلية ، وتعجب القسيس من ذلك الموقف, فأشار إلي بالجلوس فتوقفت عن القراءة ثم جلست ولكننا أكملنا الصلاة بشكل طبيعي ، حتى إذا انتهت الصلاة توجهت للغرفة الخاصة بنا..
وهنالك سألني القسيس: لم فعلت ذلك ؟
لماذا لم تقرأ الإنجيل كما هو ؟
فلم أجبه, وقلت له: إني أريد أن أذهب إلى البيت لأستريح!
وذهبت إلى غرفتي وأنا في غاية الدهشة..
لماذا فعلت ذلك ؟ و ماذا حدث لي؟
ومنذ ذلك اليوم, وأنا أنام قبل إتمام قراءة الإنجيل يومياً كما كنت معتاداً من ذي قبل، وأصبحت لا أشعر بالراحة لا في صلاة, ولا قراءة ولا حتى الذهاب إلى الكنيسة..

وظللت أتفكر في حالي
(وتخترق أذني تلك الكلمة القاسية التي قالها لي صديقي المسلم)

( كلكم في النار..)

الطريق إلى اليقين:

بعدها.. أقبلت على القراءة الجادة في كتب المقارانات والكتب الإسلامية التي تتناول حياة المسيح ، فعرفت من هو المسيح في الإسلام, وعلمت أيضاً مالم أكن أعلم: وهو ذكر النبي (صلى الله عليه وسلم) في إنجيل العهدين القديم و الحديث..
وأكتشفت: أن المسيح وأمه مريم (عليهما السلام), مكرمان غاية التكريم في القرآن.


سورة المائدة () - سورة 5 - آية 110


{اذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك اذ ايدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا واذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل واذ تخلق من الطين كهيئة الطير باذني فتنفخ فيها فتكون طيرا باذني وتبرئ الاكمه والابرص باذني واذ تخرج الموتى باذني واذ كففت بني اسرائيل عنك اذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم ان هذا الا سحر مبين }

وأن المسيح (نبيّ), قال الله له كن: فكان.
وهو (روح منه)، فتأكدت حينئذِ أن الإنجيل الذي بين يديّ محرف، ويكثر فيه اللغط .
ثم علمت أن (الإسلام) هو دين الحق, وأن الله لا يرضى غير الإسلام ديناً ، وأنه هو الطريق إلى الجنة والنجاة من النار (التي لا يسعى إليها أحد).
فذهبت بعدها إلى إحدى المكتبات واشتريت مصحفاً كي أقرأ فيه..



وعندما قرأته لم أكن -حينها- أفهم منه شيئاً, ولكني والله أحسست براحة غريبة في صدري !!

لقد انشرح صدري لهذا الدين الذي ارتضاه الله لعباده وكرمهم به وأرشدهم إليه, فالحمد لله أولاً, والحمد لله آخراً ,والحمد لله أبداً أبداً ، الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة .

ومن المدهش أيضاً أني عندما أخبرت أخواتي بالإسلام وجدتهن قد سبقاني إليه!!
ولم يعارضني منهن أحد، فالحمد لله الذي منَّ علينا جميعاً بالإسلام ..

فيومها نطقت بالشهادتين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله .
لقد ولدت من جديد، فما أجمله من دين, وما أعظمه من إله واحد أحد, لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد .
فلك الحمد يا إلهي, أنت عزي وأنت جاهي, فمن يستعين بسؤالك وأنت لا تخيب من راجاك .

اللهم فلك الحمد علي نعمة الإسلام وعلى نعمة الإيمان، اللهم ثبتني على ما أنا عليه واجعل آخر كلماتي في هذه الدنيا لا إله إلا الله محمد رسول الله فيها ومن أجلها أحيا وأموت وبها ألقاك، وصلاةً وسلاما على خير المرسلين إمام النبيين محمد صلى الله عليه وسلم تسليماً كبيراً عظيماً إلى يوم الدين.
يتبع

بنت بلادي
02-25-2009, 06:25 AM
قصة إسلام المغني الإنجليزي المعروف

(كات ستيفنز)

يوسف إسلام





أود أن أبدأ قصتي بما تعرفونه جميعًاً وهو أن الله قد أستخلفنا في الأرض وأرسل لنا الرسل وأخرهم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ليهدينا إلى الطريق القويم. وعلى الإنسان أن يلاحظ واجبه نحو هذا الإستخلاف وأن يسعى لتحضير نفسه للحياة الخالدة القادمة فمن تفوته الفرصة الآن لن تأتيه أخرى فلن نعود ثانية حيث يقول القران الكريم:

{وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ * وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } (السجدة: 12: 14)

{وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ } (فاطر: 37)




نشأتي:

نشأت في بيئة مرفهة تملؤها أضواء العمل الفني الإستعراضي المبهرة وكانت أسرتي تدين بالمسيحية وكانت تلك الديانة التي تعلمتها فكما نعلم أن المولود يولد على الفطرة وأهله يمجسانه أو يهودانه أو ينصرانه لذلك فقد تم تنصيري بمعنى أن النصرانية هي الديانة التي أنشأني والدي عليها. وتعلمت أن الله موجود ولكن لا يمكننا الإتصال المباشر به فلا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق عيسى فهو الباب للوصول إلى الله. وبالرغم من إقتناعي الجزئي بهذه الفكرة إلا أن عقلي لم يتقبلها بالكلية.

وكنت أنظر إلى تماثيل النبي عيسى فأراها حجارة لا تعرف الحياة وكانت فكرة التثليث أو ثلاثية الإله تقلقني وتحيرني ولكني لم أكن أناقش أو أجادل إحتراماّ لمعتقدات والدي الدينية.


مغني البوب المشهور:



وبدأت أبتعد عن نشأتي الدينية بمعتقداتها المختلفة شيئاًَ فشيئاً وإنخرطت في مجال الموسيقى والغناء وكنت أرغب في أن أكون مغني مشهور. وأخذتني تلك الحياة البراقة بمباهجها ومفاتنها فأصبحت هي إلهي. وأصبح الثراء المطلق هو هدفي تأسياً بأحد أخوالي الذي كان واسع الثراء، وبالطبع كان للمجتمع من حولي تأثير بالغ في ترسيخ هذه الفكرة داخلي حيث أن الدنيا كانت تعني لهم كل شيء وكانت هي إلههم.



ومن ثم إخترت طريقي وعزمت أن يكون المال هو هدفي الأوحد وأن تكون هذه الحياة هي مبلغ المنى ونهاية المطاف بالنسبة لي. وكان قدوتي في هذه المرحلة كبار مطربي البوب العالميين وإنغمست في هذه الحياة الدنيوية بكل طاقتي. وقدمت الكثير من الأغاني ولكن داخلي وفي أعماق نفسي كان هناك نداء إنساني ورغبة في مساعدة الفقراء عند تحقيقي للثراء المنشود. ولكن النفس البشرية كما يخبرنا القرأن الكريم لا تفي بكل ما تعد به ! وتزداد طمعاً كلما منحت المزيد.
وقد حققت نجاحاً واسعاً وأنا لم أتعدى سنواتي التسعة عشرة بعد وإجتاحت صوري وأخباري وسائل الإعلام المختلفة فجعلوا مني أسطورة أكبر من الزمن وأكبر الحياة نفسها وكانت وسيلتي لتعدي حدود الزمن والوصول إلى القدرات الفائقة هي النغماس في عالم الخمور والمخدرات.






طريق الهداية

كان الشاب الإنجليزى ستيفن جورجيو ذو الثمانية و العشرين ربيعا يسبح فى البحر فى صيف عام 1975 فإذا دوامة شديدة تظهر فجأة فيشعر بضعف شديد جعله غير قادر على الإحتفاظ بتوازنه فى الماء .. لا يجد أحدا قريبا منه يمكن أن يساعده ..فأخذ ينادى بأعلى صوته لعل أحدا ينقذه لكن من غير جدوى .. و حين أوشك على الغرق صرخ بأعلى صوته: يا رب .. و أخذ على نفسه العهد: "لئن أنقذتنى فلسوف أعمل من أجلك شيئا"!



الدخول إلى المستشفى:

بعد مضي عام تقريباً من النجاح المادي و"الحياة الراقية" وتحقيق الشهرة أصبت بالسل ودخلت المستشفى. أثناء وجودي بالمستشفى أخذت أفكر في حالي وفي حياتي هل أنا جسد فقط وطل ما عيّ فعله هو أن أسعد هذا الجسد؟ ومن ثم فقد كانت هذه الأزمة نعمة من الله حتى أتفكر في حالي, وكانت فرصة من الله حتى أفتح عيني على الحقيقة وأعود إلى صوابي. " لماذا أنا هنا راقداً في هذا الفراش؟" وأسئلة أخرى كثيرة بدأت أبحث لها عن إجابة. وكان إعتناق عقائد شرق أسيا سائداً في ذلك الوقت فبدأت أقرأ في هذه المعتقدات وبدأت لأول مرة أفكر في الموت وأدركت أن الأرواح ستنتقل لحياة أخرى ولن تقتصر على هذه الحياة‍‍‍‍‍. وشعرت أنذاك أني على بداية طريق الهداية فبدأت أكتسب عادات روحابية مثل التفكر والتأمل وأصبحت نباتياً كي تسمو نفسي وأساعدها على الصفاء الروحي. وأصبحت أؤمن بقوة السلام النفسي وأتأمل الزهور. ولكن أهم ماتوصلت إليه في هذه المرحلة هو إدراكي أني لست جسد فقط.
وفي أحد الأيام بينما كنت ماشياً إذا بالمطر يهطل وأجدني أجري لأحتمي من المطر فتذكرت مقولة كنت قد سمعتها قبل ذلك وهي أن الجسد مثل الحمار الذي يجب تدريبه حتى يأخذ صاحبه أين يريد وإلا فإن الحمار سيأخذ صاحبه إلى المكان الذي يريده هو. إذاً فأنا إنسان ذو إرادة ولست مجرد جسد كما بدأت أفهم من خلال قرأتي للمعتقدات الشرقية ولكني سئمت المسيحية بالكلية. وبعد شفائي عدت لعالم الغناء والموسيقى ثانية ولكن موسيقاي بدأت تعكس أفكاري الجديدة. وأتذكر إحدى أغنياتي التي قلت فيها
" ليتني أعلم
ليتني أعلم من خلق الجنة والنار
ترى هل سأعرف هذه الحقيقة وأنا في فراشي
أم في حجرة متربة
بينما يكون الأخرين في حجرات الفنادق الفاخرة."
وعندها عرفت أني على الطريق السليم.
وفي ذلك الوقت كتبت أيضاً أغنية أخرى " الطريق إلى معرفة الله"
وقد إزدادت شهرتي في عالم الموسيقى وعانيت من أوقات عصيبة لأن شهرتي وغناي كانتا تزد! ادان بينما كنت من داخلي أبحث عن الحقيقة. وفي تلك المرحلة إصبحت مقتنعاً أن البوذية قد تكون عقيدة نبيلة وراقية ولكني لم أكن مستعداً لترك العالم والتفرغ للعبادة فقد كنت ملتصقاً بالدنيا ومتعلقاً بها ولم أكن مستعداً لأن أكون راهباً في محراب البوذية وأعزل نفسي عن العالم.

وبعدها حاولت أن أجد ضالتي التي أبحث عنها في علم الأبراج أو الأرقام ومعتقدات أخرى لكني لم أكن مقتنعاً بأي منها. ولم أكن أعرف أي شيء عن الإسلام في ذلك الوقت وتعرفت عليه بطريقة أعتبرها من المعجزات.

فقد سافر أخي إلى القدس وعاد مبهوراً بالمسجد الأقصى وبالحركة والحيوية التي تعج بين جنباته على خلاف الكنائس والمعابد اليهودية التي دائماً ما تكون خاوية.


حكايتي مع القرآن:

أحضر لي أخي من القدس نسخة مترجمة من القرآن وعلى الرغم من عدم إعتناقه الإسلام إلا أنه أحس بشيئ غريب تجاه هذا الكتاب وتوقع أن يعجبني وأن أجد في ضالتي.

وعندما قرأت الكتاب وجدت فيه الهداية فقد أخبرني عن حقيقة وجودي والهدف من الحياة وحقيقة خلقي ومن أين أتيت.

وعندها أيقنت أن هذا هو الدين الحق وأن حقيقة هذا الدين تختلف عن فكرة الغرب عنه وأنها ديانة عملية وليست معتقدات تستعملها عندما يكبر سنك وتقل رغبتك في الحياة مثل المعتقدات الأخرى.

ويصم المجتمع الغربي كل من يرغب في تطبيق الدين على حياته والإلتزام به بالتطرف ولكني لم أكن متطرفاً فقد كنت حائراً في العلاقة بين الروح والجسد فعرفت أنهما لا ينفصلان وأنه بالإمكان أن تكون متديناً دون أن تهجر الحياة وتسكن الجبال, وعرفت أيضاً أن علينا أن نخضع لإرادة الله وأن ذلك هو سبيلنا الوحيد للسمو والرقي الذي قد يرفعنا إلى مرتبة الملائكة. وعندها قويت رغبتي في إعتناق الإسلام.

وبدأت أدرك أن كل شئ من خلق الله ومن صنعه وأنه لاتأخذه سنة ولا نوم وعندها بدأت أتنازل عن تكبري لأني عرفت خالقي وعرفت أيضاً السبب الحقيقي وراء وجودي وهو الخضوع التام لتعاليم الله والإنقياد له وهو ما يعرف بالإسلام. وعندها إكتشفت أني مسلم في أعماقي. وعند قرائتي للقرآن علمت أن الله قد أرسل بكافة الرسل برسالة واحدة، إذاً فلماذا يختلف المسيحيين واليهود؟ نعم، لم يتقبل اليهود المسيح لأنهم غيروا كلامه, وحتى المسيحيون أنفسهم لم يفهموا رسالة المسيح وقالوا أنه إبن الله كل ما قرأته في القرأن من الأسباب والمبررات بدا معقولاً ومنطقياً.

وهنا يكمن جمال القرآن فهو يدعوك أن تتأمل وأن تتفكر وأن لا تعبد الشمس أو القمر بل تعبد الخالق الذي خلق كل شيء. فالقرآن أمر الإنسان أن يتأمل في الشمس والقمر وفي كافة مخلوقات الله. فل لاحظت إلى أي مدى تختلف الشمس عن القمر؟ فبالرغم من إختلاف بعدهما عن الأرض إلا أن كل منهما يبدو وكأنه على نفس البعد من الأرض! وفي بعض الأحيان يبدو وكأن أحدهما يغطي الأخر! سبحان الله.
وعندما صعد رواد الفضاء إلى الفضاء الخارجي ولاحظوا صغر حجم الأرض مقارنة بالفضاء! الخارجي أصبحوا مؤمنين بالله لأنهم شاهدوا أيات قدرته.

وكلما قرات المزيد من القرآن عرفت الكثير عن الصلاة والزكاة وحسن المعاملة ولم أكن قد إعتنقت الإسلام بعد ولكني أدركت أن القرآن هو ضالتي المنشودة وأن الله قد أرسله إلىّ ولكني أبقيت ما بداخلي سرأً لم أبح به إلى أحد. وبأ فهمي يزداد لمعانيه. عندما قرأت أنه لا يحل للمؤمنين أن يتخذوا أولياء من الكفار تمنيت أن ألقى إخواني في الإيمان.
يتبع

بنت بلادي
02-25-2009, 06:25 AM
إعتناق الإسلام:

وفي ذلك الوقت فكرت في الذهاب إلى القدس مثلما فعل أخي, وهناك بينما أنا جالس في المسجد سألني رجل ماذا تريد؟ فأخبرته بأني مسلم وبعدها سألني عن أسمي فقلت له :" ستيفنس" فتحير الرجل. وأنضممت إلى صفوف المصلين وحاولت أن أقوم بالحركات قدر المستطاع. بعد عودتي إلى لندن قابلت أخت مسلمة أسمها نفيسة وأخبرتها برغبتي في إعتناق الإسلام فدلتني على مسجد نيو ريجنت. وكان ذلك في عام 1977 بعد عام ونصف تقريباً من قرأتي للقرآن. وكنت قد إيقنت عند ذلك الوقت أنه عليّ أن أتخلص من كبريائي وأتخلص من الشيطان وأتجه إلى إتجاه واحد. وفي يوم الجمعة بعد الصلاة إقتربت من الإمام وأعلنت الشهادة بين يديه.و فى تلك اللحظة طوى الشاب الإنجليزى صفحة "كات ستيفنز" تماما و أصبح يعرف باسم "يوسف إسلام".

رغم من تحقيقي للثراء والشهرة إلا أني لم أصل إلى الهداية إلا عن طريق القرآن. والأن أصبح بإمكاني تحقيق الإتصال المباشر مع الله بخلاف الحال في المسيحية والديانات الأخرى. فقد أخبرتني سيدة هندوسية ذات مرة: " أنت لا تفهم الهندوسية فنحن نؤمن بإله واحد ولكننا نستخدم هذه التماثيل للتركيز." ومعنى كلامها أنه يجب أن تكون هناك وسائط لتصلك بالله. ولكن الإسلام أزال كل هذه الحواجز, والشيء الوحيد الذي يفصل بين المؤمني وغيرهم هو الصلاة. فهي السبيل إلى الطهارة الروحية.



- الدعوة بالموسيقى الهادئة!



و بدخوله الإسلام إعتزل يوسف إسلام الموسيقى الصاخبة و رأى أن يستغل موهبته التى أعطاها الله إياها فى خدمة الدعوة إلى الله فقام بتسجيل عدد كبير من الأناشيد الدينية التى ألفها بالإنجليزية مع تطعيمها بكلمات و جمل عربية لإكسابها روحا إسلامية عذبة .
فقدم أول ألبوماته الإسلامية كمنشد بعنوان "حياة آخر الأنبياء" الذى روى فيه القصة الكاملة لحياة الرسول ، كما تضمن أغنية "طلع البدر علينا" ، و تلاه بالألبوم الثانى عام 1997 ، و بالإضافة إلى هذين الألبومين سجل يوسف إسلام عددا من الأغنيات الإسلامية للأطفال من أشهرها "هذا من أجل الله" التى تحولت إلى نشيد رسمى فى عدد كبير جدا من المدارس الإسلامية فى بريطانيا ،



و قدم بعدها أغنيتين مع فريق الأناشيد الماليزى "ريحان" و هما:" الله هو النور" ، و" خاتم الرسل".

و تعليقا على هذه النوعية من الموسيقى و الغناء شدد يوسف إسلام فى اللقاءات التى أجريت معه على أن الإنشاد الدينى وسيلة صالحة لمحاربة الموسيقى الفاسدة ، فهو يرى أنه من غير الطبيعى أن يمنع الناس من الترفيه و الإستمتاع بأوقاتهم ، كما أضاف فى أحد اللقاءات الصحفية:

"إذا كنا نرى السوء فى بعض الأشياء فعلينا مهمة توفير البديل الحلال ليستمتعوا به ، فأنا أحرص دائما على أن تكون أناشيدى الدينية على نفس المستوى الفنى و التقنى لألبوماتى السابقة حتى لا ينفر منها أحد".



و قد ركز يوسف إسلام على إيصال صوته إلى الأطفال إنطلاقا من أن المجتمع الغربى مبتلى بحوادث عنف و قتل يقوم بها الأطفال ، بسبب عدم ترسيخ روح الإيمان بالله فى نفوسهم منذ الصغر ، و هذا الأمر جعل يوسف إسلام يخصص شريطا للأطفال يعرفهم فيه بالله ، و سماه:(A is for ALLAH) و أرفق مع الشريط كتيبا صغيرا كتب فيه:" ان الطفل الغربى يتعلم منذ اليوم الأول "(A is for Apple) و لكننى أريده أن يتعلم منذ الحرف الأول (A is for ALLAH)الأمر الذى سينعكس عليه فى المستقبل.

- البداية من المدرسة

و رغم إهتمام يوسف إسلام بأمور المسلمين المختلفة فإن جل إهتمامه إنصب على التعليم الذى رآه البداية الحقيقية لتكوين جيل مسلم فى أوروبا ، فبدأ إهتمامه بالتعليم الإسلامى عام 1983 عندما أصبح رئيس وقف المدارس الإسلامية ببريطانيا ، فأسس المدرسة الإبتدائية الإسلامية تحت إسم "إسلامية" ، ثم المدرسة الثانوية الإسلامية للبنين و البنات فى شمال لندن - و هما أول مدرستين إسلاميتين بريطانيتين - ثم طالب يوسف إسلام الحكومة البريطانية بتخصيص ميزانية للمدارس الإسلامية أسوة بالمبالغ التى تخصصها الحكومة للطوائف الدينية المسيحية و اليهودية ، و رغم أن الحكومة لم تستجب لطلبه آنذاك فإنه لم ييئس ، بل إستمر فى حملته إلى أن وافقت حكومة بلير الحالية على تخصيص ميزانية لدعم المدارس الإسلامية ببريطانيا ، و ليس هذا فحسب بل نجحت حملته فى دعوة الأمير تشارلز ولى عهد بريطانيا إلى زيارة إحدى المدارس الإسلامية بلندن و الذى إمتدح تلاميذها قائلا :"أنتم سفراء تقدمون المثل لأحد الأديان السماوية و هو دين الإسلام".



و لم يقتصر العمل الدعوى ليوسف إسلام على الأناشيد و التعليم الإسلامى فيوسف يدير عددا لا بأس به من المؤسسات الخيرية الإنسانية ، من أهمها مؤسسة "العطف الصغير" التى تقدم خدماتها فى مجال رعاية الأطفال و ضحايا الحرب فى منطقة البلقان ، و هى مؤسسة معتمدة لدى الأمم المتحدة ،

كما يشرف يوسف إسلام على جمعية "عمار المساجد" الدينية بجانب تأسيسه لعدد من الحلقات الدراسية للمسلمين الجدد فى بريطانيا.

- مدافع السياسة و قطار السلام

و لبغضه للحروب و الدمار و القتل دخل يوسف إسلام معترك السياسة و أصبح داعية سلام عالميا ،و نال يوسف إسلام نصيبه من العنجهية الإسرائيلية عندما كان يزور القدس فى عام 2000 لتصوير فيلم تليفزيونى عن الأماكن التى زارها فى مقتبل حياته الإسلامية ، حيث رفضت السلطات الصهيونية دخوله إلى القدس ، بل و إحتجزته فى زنزانة صغيرة بلا ماء أو خدمات قبل أن يتم ترحيله إلى ألمانيا ، و كان حجة الإسرائيليين أن يوسف يخصص جزءا من عمله الخيرى لصالح حركة حماس ، الأمر الذى أنكره يوسف متساءلا: "هل تقديم الأموال ليتامى الفلسطينيين دعم لحماس؟!".

و إزاء الحملة الشرسة التى تعرض لها الإسلام منذ هجمات 11 سبتمبر حرص يوسف إسلام على حضور الندوات الدينية فى شتى أنحاء العالم ، و أكد فيها على سماحة الدين الإسلامى و براءته من التهم الموجهة إليه جزافا.

و فى 6 مارس 2003 و قبيل الحرب الأمريكية على العراق أصدر يوسف إسلام توزيعا جديدا لأغنيته قطار السلام "Peace Train" التى إستخدم فيها الدفوف و الإيقاعات النحاسية و جاءت لتعلن موقفه الرافض للحرب على العراق ،



يوسف إسلام متزوج و لديه 5 أولاد ، حرص على تعليمهم تعليما إسلاميا بجانب التعليم النظامى الإنجليزى ، دخل أخوه الإسلام مبكرا ، أما أبوه فقد أسلم قبل وفاته بيومين..

بنت بلادي
02-25-2009, 06:26 AM
الحجاب ........سبب إسلام


الأمريكي محمد أكويا... الأستاذ الجامعي





كان السبب الأول لإسلامه حجاب طالبة أميركية مسلمة, معتزة بدينها, و معتزة بحجابها, بل لقد اسلم معه ثلاثة دكاترة من أستذة الجامعة و أربعة من الطلبة. لقد كان السبب المباشر لإسلام هؤلاء السبعة, الذين صاروا دعاة إلى الإسلام. هو هذا الحجاب. لن أطيل عليكم في التقديم. وفي التشويق لهذه القصة الرائعة التي سأنقلها لكم على لسان الدكتور الأميركي الذي تسمى باسم النبي محمد صلى الله عليه و سلم و صار اسمه (محمد أكويا).



يحكي الدكتور محمد أكويا قصته فيقول: قبل أربع سنوات, ثارت عندنا بالجامعة زوبعة كبيرة, حيث التحقت للدراسة طالبة أميركية مسلمة, و كانت محجبة, و قد كان من بين مدرسيها رجل متعصب يبغض الإسلام و يتصدى لكل من لا يهاجمه. فكيف بمن يعتنقه و يظهر شعائره للعيان؟ كان يحاول استثارتها كلما وجد فرصة سانحة للنيل من الإسلام. وشن حربا شعواء عليها, و لما قابلت هي الموضوع بهدوء ازداد غيظه منها,فبدأ يحاربها عبر طريق آخر,حيث الترصد لها بالدرجات, و إلقاء المهام الصعبة في الأبحاث, و التشديد عليها بالنتائج, و لما عجزت المسكينة أن تجد لها مخرجا تقدمت بشكوى لمدير الجامعة مطالبة فيها النظر إلى موضوعها. و كان قرار الإدارة أن يتم عقد بين الطرفين المذكورين الدكتور و الطالبة لسماع وجهتي نظرهما والبت في الشكوى.





و لما جاء الموعد المحدد. حضر أغلب أعضاء هيئة التدريس, و كنا متحمسين جدا لحضور هذه الجولة التي تعتبر الأولى من نوعها عندنا بالجامعة. بدأت الجلسة التي ذكرت فيها الطالبة أن المدرس يبغض ديانتها. و لأجل هذا يهضم حقوقها العلمية, و ذكرت أمثلة عديدة لهذا, و طلبت الاستماع لرأي بعض الطلبة الذين يدرسون معها, وكان من بينهم من تعاطف معها و شهد لها, و لم يمنعهم اختلاف الديانة أن يدلوا بشهادة طيبة بحقها.

حاول الدكتور على أثر هذا أن يدافع عن نفسه, و استمر بالحديث فخاض بسب دينها. فقامت تدافع عن الإسلام. أدلت بمعلومات كثيرة عنه, و كان لحديثها قدرة على جذبنا, حتى أننا كنا نقاطعها فنسألها عما يعترضنا من استفسارات. فتجيب فلما رآنا الدكتور المعني مشغولين بالاستماع والنقاش خرج من القاعة.فقد تضايق من اهتمامنا و تفاعلنا. فذهب هو ومن لا يرون أهمية للموضوع. بقينا نحن مجموعة من المهتمين نتجاذب أطراف الحديث, في نهايته قامت الطالبة بتوزيع ورقتين علينا كتب فيها تحت عنوان " ماذا يعني لي الإسلام؟ " الدوافع التي دعتها لاعتناق هذا الدين العظيم, ثم بينت ما للحجاب من أهمية و أثر. وشرحت مشاعرها الفياضة صوب هذا الجلباب و غطاء الرأس الذي ترتديه. الذي تسبب يكل هذه الزوبعة. لقد كان موقفها عظيما,




و لأن الجلسة لم تنته بقرار لأي طرف, فقد قالت أنها تدافع عن حقها, و تناضل من أجله, ووعدت أن لم تظفر بنتيجة لصالحها أن تبذل المزيد حتى لو اضطرت لمتابعة القضية و تأخير الدراسة نوعا ما, لقد كان موقفا قويا, و لم نكن أعضاء هيئة التدريس نتوقع أن تكون الطالبة بهذا المستوى من الثبات و من أجل المحافظة على مبدئها. و كم أذهلنا صمودها أمام هذا العدد من المدرسين و الطلبة, و بقيت هذه القضية يدور حولها النقاش داخل أروقة الجامعة.



أما أنا فقد بدأ الصراع يدور في نفسي من أحل تغيير الديانة ,فما عرفته عن الإسلام حببني فيه كثيرا, و رغبني في اعتناقه, و بعد عدة أشهر أعلنت إسلامي, و تبعني دكتور ثان و ثالث في نفس العام, كما أن هناك أربعة طلاب أسلموا.

و هكذا في غضون فترة بسيطة أصبحنا مجموعة لنا جهود دعوية في التعريف بالإسلام والدعوة إليه, و هناك الآن عدد من الأشخاص في طور التفكير الجاد, و عما قريب إن شاء الله ينشر خبر إسلامهم داخل أروقة الجامعة. و الحمد لله وحده.

بنت بلادي
03-12-2009, 11:02 AM
قصة إسلام عماد المهدي



الشماس السابق









في البداية سألت ( الشاب عماد ): أن يلخص لنا
قصة إسلامه فقام بتلخيصها كالتالي: إن الحمد لله نحمده
ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد
أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . أما بعد : * فنعمة الإسلام كفى بها نعمة، ولو سجدنا لله شكراً حتى نموت ما وفّينا هذه النعمة حقها من الشكر لله تعالى. فالمسلم الذي يعيش في ظل الإسلام يتمتع بنعمة عظيمة – ألا وهي نعمة الإسلام، ولا يشعر بطعم هذه النعمة إلا من كان محروماً منها ثم أكرمه الله بها. أخي القارئ: كان لا بد أن أحدثكم عن نفسي قبل أن أحدثكم عن نعمة الإسلام التي هداني الله إليها لعلك تسألني وتقول: ما هي أسرتك قبل الإسلام وبعده ؟ قبل الإسلام: كانت تتكون أسرتي من أربعة أشخاص وهم أنا وأختي وأمي ووالدي، كانت أسرة نصرانية كأي أسرة متدينة تذهب إلى الكنيسة وتحضر قداسها في مواعيدها ( الأحد والجمعة )، تؤدي جميع الطقوس داخلها من اعتراف، أو تناول، أو صلاة. فالاعتراف: هو اعتراف العبد للقسيس بذنبه الذي اقترفه خلال الأسبوع، وكل فرد في الكنيسة يجب عليه هذا الاعتراف أمام القسيس، ويختار لنفسه قسيساً معيناً، ويسمى بعدها هذا القسيس ( الأب الروحي ) ، وبعضهم يسمي هذا القسيس ( الضمير الروحي ) !!! ويعد الاعتراف سراً من بين أسرار الكنيسة السبعة




وهي :

1- سر المعمودية أو التغطيس أو التنصير.
2- سر العشاء الرباني أو التناول.
3- سر التناول .
4- سر التثليث .
5- سر الزواج .
6- مسحة المرضى
7- سر الكهنوت.

واكتفي بشرح الاعتراف والتناول حتى لا يتشعب الموضوع ويتفرق من بين أيدينا .. التناول: يلي الاعتراف[1]، وهو[2] عبارة عن ( نبيذ العنب ) ( الخمر ) ويقرأ عليه القسيس بعض الطقوس ما يقرب من ساعة ونصف تقريباً، وحسب اعتقادهم يقولون: قد يتحول هذا الخمر إلى دم المسيح ويشرب كل من اعترف للقسيس ملعقة من هذا الخمر . ويجذبني الحديث إلى تعريف ( أخي القارئ ) بالقداس في الكنيسة: فالقداس هو ما يفعل صباح يوم الجمعة والأحد، وهذا القداس في نظرهم قمة العبادة، ويؤدون فيه بعض الطقوس باللغة القبطية القديمة، وأكثر الذين يصلون خلف القسيس لا يعلمون عن هذه الكلمات شيئاً ... ( لا تضحك !! فليس بعد الكفر ذنب ) !!! وهذه الأسرار السبعة ما هي إلا شرك بالله، كما يظهر ذلك في – تثليث الأب والابن والروح القدس حيث اتخذوا المسيح عليه السلام إلهاً نم دون الله، ويتم تمجيده على هذا الأساس.
وكنت أذهب مع عائلتي إلى الكنيسة يوم الجمعة في الصباح
وكذلك الأحد، ذلك المكان الموحش ، الممتلئ بدخان المباخر في كل جوانب الكنيسة، حتى إنك تكاد لا ترى يدك من شدة هذا الضباب من الدخان، - كذلك لم يكن هناك من يشبع رغبتي داخلها لأن كلام القس في القداس باللغة القبطية – إلا أنهم كانوا في مدارس الأحد
[3]، يتم عمل مسابقات وهدايا مِمَّا يُرغّب الأطفال في
الذهاب إلىالكنيسة.



* عمل الوالد والوالدة :

والدي كان تاجر حبوب، وأمي كانت تعمل في مجال التمريض، وكنت دائماً أحب أن أكون مع والدي في الدكان حتى كنت أسارع في البيع والشراء ، كذلك كان هناك متجر حبوب آخر ملكاً للعائلة الكبيرة ، الجد والجدة والأعمام والعمات، وكان لي مكانة مميزة عند جدي برغم وجود أبناء العم من حولي . كذلك لي عم آخر وكان ذلك العم يحبني حباً كثيراً ويقول : ( إنني أعتبرك ابني وأنا على يقين أن والدك لا يعرف قيمتك مثلي )، – الحمد لله – كنت ماهراً في التجارة ، ماهراً مع الناس ، اشتهرت بحسن الخلق وحسن التعامل مع الناس وكذلك الصدق في المنزل ، كان – والحمد لله –
أسلوبي طيباً مع الناس جميعاً ، وهذا مما
فُطرتُ ونشأت عليه .


* بداية النور :

وفي بداية دخول النور إلى بيتنا الذي أنار بنور الإسلام شعرت بتوجه أمي الحنون نحو الإسلام – لا تعجب فـ ( القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يصرفها كيف يشاء ) وجدت أمي تنفر من النصرانية ، حتى أنها بدأت تمتنع عن الذهاب إلى الكنيسة وتميل إلى الإسلام . وفي ذلك الوقت وافق صيام شهر رمضان ، الصيام عند النصارى ، حيث يفطر المسلمون عند المغرب ، ويفطر النصارى عند ظهور النجوم في السماء ، عند اقتراب المغرب [4]. وعندما كانت تظهر النجوم في السماء كان ذلك يسبق الأذان ، إلا أن الأم كانت تنتظر حتى تسمع الأذان ، تعجبتُ ! وفي مرة من المرات قلت لها (ماما) ما هذا ؟ إني أراك لا تفطرين عند ظهور النجم في السماء مثلنا وتأكلين عند أذان المغرب كالمسلمين . ما هذا ؟!!!! أخبريني بصراحة الأمر . فتقول يا عماد – يا عماد لا تشغل بالك . وعلمت بعد ذلك أنها بسلوكها هذا تتجهُ إلى الإسلام وتميل إليه وأنها كانت تصوم رمضان ، ولم تكن صائمة صيام العذراء ، لأن صيام العذراء كان خمسة عشر يوماً ولكنها صامت ثلاثين يوماً حتى انتهى شهر رمضان المبارك . بدأت تظهر كثيرٌ من المواقف مثل هذا وعلى سبيل المثال : كان وما زال يأتي درس الشيخ الشعراوي يوم الجمعة بعد الصلاة ، والمعروف لدى النصارى أنه وقتما يكون الشعراوي في التلفاز تكون لديهم ساعة نحس ، وكان ذلك مختلف تماماً عند أمي ، فكانت تجلس أمام التلفاز صامتة كما لو أن طفلاً أمام والده ، أو تلميذاً أمام أستاذه ، حتى لو أنك حدثتها لم تجبك من شدة انتباهها لدرس الشيخ الشعراوي. وفي تلك الفترة كان هناك برنامج اسمه ( ندوة للرأي ) لمجموعة من العلماء ، فكانت تجلس وتركز انتباهها على سماع الإجابة.

كل هذه التغيرات كانت واضحة في أمي أثناء هذه الفترة . لما فكرت أمي في إظهار إسلامها جلست معي وقالت لي يا عماد وأنت ابني الوحيد ولن أجد أحداً يسترني غيرك ! كانت لهجة أمي متغيرة وكأنها خائفة من شيء فقلت لها خيراً ( يا ست الكل ) كانت مترددة في حديثها معي . ثم قالت في حديثها معي ( لا – لا أنت أبني الكبير وأول فرحتي في هذه الدنيا لا يمكن أن تفكر في يوم أنك تؤذي أمك ) . من هذه الكلمات بدأت أشعر بالرعب يدب في قلبي ( خائفة ، لا يمكن أن تفكر في يوم أنك تؤذي أمك - لا – لا أنت ابني الوحيد . هذه الكلمات لها معان كثيرة جداً وتحمل أكثر من علامة استفهام ؟؟؟ . وسط هذا التفكير السريع سألت أمي لماذا هذا التردد – ماذا حدث وماذا سيحدث ... ؟ يا أمي ، أريحي قلبك ، وأريحيني ولكن ( الأم هي الأم ) قالت : ماذا تفعل لو حاولا قتلي .... ؟! قتلك !!! من سيقتلك ؟!! قالت : إخوتي ، وأبوك، وأفراد العائلة كاملة. قلت لها: ولماذا وأنت أفضل أخت لهم وهم يحبونك جميعاً ؟ وبنظرة إلى عين أمي المملوءة بالدموع قالت : ماذا تفعل لو صرت مسلمة !! هل ستحاربني مثلهم ؟ قلت لها: الأم هي الأم ، وأنت في كل الأحوال أمي ... ثم غلب عليّ البكاء وتعانقنا ، وقالت : إن هذا الموضوع اجعله سرّاً بيني وبينك . هذا الموقف هزني كثيراً لقد كان بداخلي، أسئلة كثيرة تحيرني وأفكار عديدة تقلقني ، وهواجس رهيبة تكاد تمزق قلبي ، وحيرة لا أجد لها حلاً !!!




* الصدمة الأولى:

بعد هذا الموقف بعدة أيام رجعت من المدرسة فلم أجد أمي، ولم أجد ملابسها، ولم أجد أحداً في المنزل. شعرت ساعتها بوحشة الفراق، وغربة البعاد، بعاد الأم الغالية، وقد خيّمت عليّ الكآبة، واستولى عليّ الخوف من المستقبل، وتمنيت لو كان ذلك حلماً ولم يكن حقيقة، ذهبت على الفور لدكان أبي وقلت له: يا أبي – عدت فلم أجد أمي في المنزل: قال: لعلها عند إحدى صديقاتها.. قلت: يا أبي – حتى ملابسها لم أجدها بالدولاب. قال الأب: ماذا تقول يا عماد ؟ فكررتُ، وهنا ازداد تعجب أبي وقام مندهشاً . وذهب معي على الفور إلى المنزل – إنها الصدمة أين أمك ؟ أين ؟ … أين ؟ واقسم أنه لم يغضبها ولم يقع بينهما ما يوجب الخلاف أو الغضب ، وشملت الصدمة كل أفراد العائلة ، إنها أسلمت وأعلنت إسلامها أمام الجهات المسؤولة ولن تعود إلى البيت أبداً … !! جُنّ جنون العائلة كلها وفقدت توازنها، وصارت تقول في حق الإسلام والمسلمين كل ما يقال من ألفاظ السب والشتم واللعن وصار الجميع ( الوالد والأعمام والأخوال ) في حالة عصبية شديدة جداً، انفعالية في الكلام حتى فيما بينهم، واعتبروها كارثة وعاراً ألحق بالعائلة كلها نزل بهم وحل عليهم جميعاً . وكان من بين البلاء الذي حل عليّ وقتها أن أمي كانت تُشتم وتُسب بأفظع الشتائم من أقرب الأقارب والأخوال والأعمام ، وكانوا دائماً يقولون إنها كانت تشبه المسلمين في كذا وكذا . ومنهم من كان يقول بنت كذا وكذا تركَتْ أولادها وذهبت إلى الإسلام. كنت أسمع ذلك وأشاهده ولم أستطع الرد ولا الدفاع عنها ، ولكن العم كان يذهب إليها في الجهات المختصة ليوقع الإقرار تلو الإقرار بعدم التعرض لها. ولما كان يلقاها كان يتعطفها كي تعود إلى ولديها لشدة حاجتهما إليه .

* حلاوة الإيمان :

لكن أمي رفضت هذا الإلحاح بشدة بعدما ذاقت حلاوة الإيمان، وأسلمت – والحمد لله رب العالمين – وتركتنا وديعة عند من لا تضيع ودائعه –
سبحانه وتعالى – خير حافظ وأفضل معين ،
وهو أرحم الراحمين .

* موقف الكنيسة :

كنت أتردد على الكنيسة وأحضر جميع دروسها ولا سيما درس الثلاثاء ، كان درساً معروفاً لدى الجميع في الكنيسة ، ويحاضر فيه القس بنفسه محاضرة عامة تتعلق بموضوعات شتى ، خاصة المحاضرات السياسية . ويتحدث فيه بحرية ويبدي آراءه دون حسيب أو رقيب عليه في حديثه . وخلال درس من دروس الثلاثاء هذا تعرض في حديثه إلى موضوع أمي لأنه كان موضوع الساعة وقتها ، والكل يتحدث عنه في الكنيسة . فقال هذا القس : ( تذكرون فلانة الفلانية وذكر اسمها ) التي استسْلَمت للشيطان وأعلنت إسلامها وخانت المسيح والمسيحية ، - وباعت أولادها - ، وباعت نفسها للمسلمين ، وتركت الطهارة وذهبت إلى { كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا } [الكهف:5].

* وصمة عار :

المرأة التي تركت المسيح أراد المسيح نفسه أن يفضحها بعد أن خانت الكنيسة وهي الآن ملقاة في السجن في قضية من قضايا الآداب .. ؟؟



هنا أصابني الذهول وكادت نظرة الحاضرين أن تقتلني ، وكأنني ارتكبت أشنع الجرائم الخلقية، كأني ارتكبت جريمة الزنا والعياذ بالله. قلت : هذا غير معقول ؟ أمي تجازف بترك دينها وترك عبادة المسيح وتتركنا أنا وأختي هنا نواجه كل هذا البلاء ولا ذنب لنا، كرهت نفسي وتمنيت أن الموت يأتيني في كل لحظة، وخرجتُ من الكنيسة ويعلم الله أني لا أدري كيف أسير في الشارع تكاد عيني لا ترى أحداً من الناس، وبينما أنا على هذه الحال من الكآبة والحزن الشديد سمعت صوتاً ينادي عليّ عماد ( عمدة ) فرأيت أمي كانت تسير دائماً قرب منزلنا لترانا أنا وأختي على حذر، وأرْسَلت امرأة من الجيران في منزلنا لهذا الغرض وعَلِمتْ أني في الكنيسة واقترب موعد رجوعي فانتظرتني عند عودتي تسعد بلقائي ، وقتها شَعُرت بصراع شديد في داخلي، ومجموعة من المشاعر المتضاربة، إنها أمي الحبيبة الحنونة ! ... إنها السيدة التي باعت المسيح ولا بد من الانتقام منها ... وسط هذا التفكير لم اسمع منها أي كلمة من شدة ذهولي .. والتفتُّ لها وقلت متى خرجت من السجن! كانت معها مجموعة من زميلاتها في مجال التمريض ولفيفٌ من الجيران المسلمين وقالت : بل قالوا جميعاً ( سجن إيه ) ! أمك فضّلت الآخرة على الدنيا . قالت أمي : ( عمدة ابني حبيبي ) ألم أقل لك إنهم سوف يرمونني بالتهم ، خذ هذه الورقة فيها عنواني على أن تتعهد لي بأن لا تعطي هذا العنوان لأحد. وسلّمتُ عليها وقبلتها ، وكان من بين الحاضرين رجل ملتح ، وزوجته منقبة ، قال هداك الله ووضع يده على كتفي لكنني نزعتها بعنف وشدة، وتركت أمي ورجعت إلى منزلنا المظلم
رأيت أختي (هبة) لكنها كانت صغيرة لم تع أو تفهم ما يدور من حولنا ، نظرتُ إليها وقلت : ما ذنب الأبناء بما يفعله الآباء . كلمة سمعتها من مدرس نصراني تعليقاً على موضوعنا.

أصبح أمامي موضوع هام جداً وهو زيارة أمي في منزلها ، وكان قد مر على لقائي بها وإعطائي العنوان المذكور ستة أيام تقريباً وكان ذلك قبيل المغرب . من هنا اخترق نور الإيمان قلبي المظلم ؟ عندئذ ذهبت إلى أمي لزيارتها في منزلها فاستقبلتني استقبالاً رائعاً وجلستُ أنظر إلى منزلها المتواضع ذي الفرش البسيط ، ووسط هذه النظرات السريعة إذ بالمنادي ينادي : ( الله أكبر ... الله أكبر ... ) الأذان .



والله الذي لا إله غيره كأني أسمع هذا الأذان لأول مرة في حياتي رغم سماعي لهذا الأذان مئات المرات، ولكن كان لهذا الأذان في هذه اللحظة بالذات وقع عظيم في قلبي لم أشعر به من قبل. قامت أمي من جواري على الفور وذَهَبَتْ فتطهرَّتْ وتوضّأت ثم دخلت في صلاة المغرب وجعلت تتلو القرآن في الصلاة بصوت مسموع ،



وكنت لأول مرة أسمع القرآن من أمي ، إنها سورة (الإخلاص) وكان ذلك الموقف لا يوصف كان له أثر طيب على مشاعري ، تمنيت أن أجلس على الأرض وأقبل قدمَي أمي وهي تصلي ، شعرت بشيء ما يغسل قلبي ، دخل عليّ صفاء وحب امتلكني . شعور غريب ، إنها روح جديدة تسري في جسدي ، واجتمعت في نفسي إشعاعات النور وشعرت بإشراق شمسِ يومٍ جديد بعد الغيوم القاتمة وظلام الليل الدامس . غلب علي البكاء بمدى الظلم الذي وقع عليها من ذاك القس في درس الثلاثاء الماضي ، تمنيت أن أرى هذا القس ليأخذ جزاءه مني فقد اعتدى على أمي .. !! دون أي وجه حق لماذا يشوه سيرتها ؟! أهذا عدل ؟ أبذلك أمر المسيح ؟ هل هذا هو القس الذي يعترف له المُذنب ؟ هل هذا هو قدوة المجتمع النصراني من الداخل .. ؟! كل هذه تساءلات كانت في حاجة إلى إجابة ..



* تغير واضح:

جلست مع أمي ما يقرب من ساعة ونصف وأحضرت لي طعاماً وأكلتُ معها كان هذا اليوم وهذه الزيارة كأنها حلم جميل ، لا أكاد أصدق أن هذا قد حدث وأن له واقع ملموس.
* مناظرة مع القس: خرجت من عند أمي وأنا مرتاح القلب مثلج الصدر وذهبتُ إلى منزلنا، وفي اليوم الثاني ذهبت إلى الكنيسة لحضور المحاضرة المعروفة كل ثلاثاء . كان يتحدث نفس القس وأثناء المحاضرة أراد أن يكمل حديثه القذر عن هذه الجوهرة المصونة، ويكمل حديثه عن أمي الطاهرة البريئة . فقال هذا القسُّ: أما عن فلانة فكنت عندها أمس وقلت لها يا بنتي إن أولادك أحوج ما يكونون إليك ، لكن للأسف ما زالت في السجن وكانت هناك صعوبة بالغة حتى أتمكن من الحديث معها بتوسع ، لأنكم تعرفون السجن ، وما أدراكم ما السجن على العموم هذا جزاء كل بائع للمسيح وهذا جزاء كل خائن . في هذه اللحظة شاهدت كل فرد في الكنيسة ينظر إليّ نظرات عجيبة فلم أمتلك نفسي ووقفت أمام هذا الطاغوت أحدثه بأعلى صوت ... بدأت حديثي بما يلي: كفاية يا أبونا ثم وجهت كلامي للجميع قائلاً يا حضرات أنا كنت عند أمي أمس ولم تدخل السجن كما سمعتم وهذا الرجل كذاب بل إنه على العكس تماماً مما قاله هذا القس . انتبه إلي الجميع لي يحاولون تهديئي بكافة الطرق ويذكروني بمكانة القس . قال هذا القس يخاطبني: ما لك يا عماد عيب عليك ، اسكت يا بني ، ماذا حصل لك ؟ ماذا في الأمر ؟ قلت: أنت كذاب . وأثناء حديثي المباشر له سكت الجميع والتفتُّ لجمهور الحاضرين وقلت لهم: يا جماعة أنا كنت عند أمي في أمس فقط في المنزل وليست في السجن . عندما سمعَت أمي الأذان قامت وتطهرت وتوضأت وصلت ( منتهى النقاء ) والله رأيت في وجهها نضارة ما بعدها نضارة. يا جماعة أمي ليست في السجن كما يزعم (أبونا) وهاكم العنوان لمن يرغب في زيارتها . وأقسِم لكم أنني عندما سمعت آيات القرآن من أمي كانت هذه الآيات تغسلني وتطهرني من داخلي . فقاطعني القس قائلاً : اسكت يا ولد وإلا سأطردك خارج الكنيسة والدك لم يستطع تربيتك يا قليل الأدب . قلت له : دعني أسألك يا أبونا : هل أنت تتطهر قبل الصلاة كما يتطهر المسلمون؟ حينئذ جن جنون الجميع كبيراً وصغيراً اسودّت وجوههم وكشروا عن أنيابهم . فمن قائل: اسكت لقد جاوزت حدود الأدب .. ومن قائل أنت قليل الأدب والبعض قد انهال عليّ بالضرب . أما القس فقد تغير لونه واسود وجهه وارتعشت يداه وظهر على وجهه الاضطراب والهزيمة والفضيحة. وقال كلمته الأخيرة الدالة على ألم الهزيمة ومرارتها : اتركوا هذا الولد .. فقد أجرَت له أمه غسيل مخ . خرجتُ من الكنيسة وأنا مرتاح البال ، ورغم أنني كنت خائفاً مما سيحدث بعد ذلك، وظللت أبكي حتى توجهت إلى بيت أحد أصدقائي الأعزاء ، من الذين قويت صلتي بهم وتأكدت صداقتي معهم على مر الأيام، فلم أجده في البيت، ورأتني أمه على حالي التي كنت عليها فرقّت لحالي وحزنت من أجلي وقالت : ( منها لله أمك هي السبب فلينتقم الله منها). لم أكد أسمع كلام هذه المرأة حتى رغِبت في الهجوم عليها وكدت أن أخنقها هي وذلك القس الكاذب، وغالبت نفسي وقلت: لعل هذا الغضب من مواجهة القس والتجرؤ عليه. ( وسوسة من الشيطان)، فلأرجعن إلى الإنجيل لعلي أجد فيه السكينة والهداية والهدوء. أمسكت الإنجيل لعلي أجد فيه شيئاً يرفع عني هذا الكرب وهذا الغمّ الذي ألمّ بي، ولكن سرعان ما عدت إلى صوابي، وقلت في نفسي هل هذا كتاب الله حتى أرجع إليه ؟ ثم عدت ثانية إلى الإنجيل أمسكه ولم أزل ممسكاً به فازدادت كآبتي ، واشتد حزني ، وكثرت علامات الاستفهام من حولي واستشعرت بل وتأكدت أنه كتاب كأي كتاب يحكي قصة شخص أكل وشرب ونام وفعل كذا الغرائب وخوارق العادات . ثم قلت من المتحدث في كل هذا ؟ أو من الذي كتب هذه الأخبار بعد رفع المسيح، ولماذا تتعدد الروايات وتختلف وتتناقض أحياناً ، ويوجد فيها كثير من الخرافات. شعرت بملل غير عادي من القراءة في الإنجيل ، وظهرت علامات استفهام أخرى. لكن حرصي على الوصول إلى الحقيقة دفعني لمزيد من المراجعة ومعاودة قراءة الإنجيل مرة أخرى. وبعد أيام في يوم الجمعة ذهبت إلى الكنيسة في قداس الصباح وجاء دوري في الاعتراف ووقفت أمامه وقلت له : هناك أسئلة كثيرة أنا في حاجة إلى الإجابة عليها ، هناك أسئلة من داخل الإنجيل لم أجد من يُجيب عليها ، قال : وعدٌ مني يا (عماد أفندي) نجلس سوياً وأجيب على جميع أسئلتك، ثم قرأ على رأسي بكلمات كنا نعرفها جيداً في النصرانية . وبعد عدة أيام أرسل لي القس هدية ( صليباً من الذهب الخالص ) مع ( سلسلة عنق ) ولاحظت أن معاملته تغيرت معي تماماً ، وأصبح يعاملني بأحسن ما يكون. وذات مرة فاجأني بقوله في ( لهجة حانية) أنا آسف يا ابن المسيح إذ ذكرت أمك بما ذكرتها على تلك الصورة التي ضايقتك فأنت ابن المسيح ونحن نحبك جميعاً ، كذلك المسيح يحبك . ولم أعرف أن ذلك القس الخبيث يدبر مكيدة لينتقم مني . فقال لي يا (عماد) أرسل لي أباك وعمك أريدهما في أمر ضروري أمر سيسعدك جداً جداً وستكون مستريحاً للغاية . لم أعلم أن هذا الخبيث يدبر لي مكيدة وأنه يريد والدي وعمي من أجل هذا.
وفي نفس اليوم قلت لأبي : إن القس فلان يريدك في أمر ضروري جداً . فقال : لماذا ؟ قلت له لا أدري كذلك يُريد عمي . فقال والدي سنذهب له يوم الجمعة القادم . وفي يوم الجمعة ذهبت أنا ووالدي وعمي إلى الكنيسة حيث قداس الجمعة وبعد القداس التقى والدي وعمي مع القس ، ولما هممت بالدخول في صحبتهما استوقفني القس وطلب مني أن أنتظر خارج الغرفة لأن الحديث مع الوالد والعم في شأن هام جداً وخاص . ومكثوا في اجتماعهم ما يقرب من ساعة خرج والدي وعمي في حالة حزن شديد ولما سالت والدي ماذا حدث قال لي: لا شيء ، وفي المنزل قال لي : إنه يُريدك أنت وأختك لتمكثا معه في دير لمدة ثلاثة أيام استبشرت بتلك الرسالة الفريدة لما يتمتع به ذلك الدير وذاك ( الأنبا) من مكانة عالية في نفوس النصارى وما في هذا الدير من كرامات. قلت لوالدي : ثلاثة أيام في هذا المكان؟ قال : نعم ، فأجبته بالموافقة وطلب مني أن أستعد للسفر خللا يومين أنا وأختي هبة وكان والدي حزيناً جداً على غير الغادة وبعد يومين جاء الموعد .

* خداع :

وقام والدي يساعدني في إعداد حقيبة السفر وتعجبتُ لما وجدت والدي يضع كل ملابسي أنا وأختي ... سألته يا أبي لماذا تضع كل ملابسي ؟ ... إنها ثلاثة أيام فقط . قال لي أبي : ( عماد يا بني ) ستعرف كل شيء وذهبنا إلى المطرانية في القاهرة ، وإذا بي أرى أبي منهمكاً في إنهاء بعض الإجراءات ثم انتقلنا إلى بني سويف وفي الطريق سألته إلى أين نحن ذاهبون أنا وأختي ؟ وعِنْدَ مَن ؟ ليس لنا أقارب في بني سويف !! قال: ( هناك ستكونون في أحسن حال وأروق بال ، وسأكون عندكم بعد أسبوع علشان تكونوا في غاية الانبساط ) وإذ بوالدي يبكي وحضن أختي هبة الصغيرة ويزيد في البكاء ويقول : ( منها لله أمك منها لله هي السبب ) . وصلنا بني سويف (المطرانية ) وتحدث أبي مع المطران ثم ذهب بنا إلى بيت اسمه ( بيت الشماسة ) وكان هذا المنزل قديماً مقابلاً لقصر الثقافة ، وكان رئيس هذا المنزل قسيساً ومشرفاً عاماً ، ورجلاً صعيدي الأصل ، شديد اللحية ، فسلم والدي عليّ وأوصاني بأختي وودعني ثم انصرف وذهبتْ أختي إلى مكان مجاور للمطرانية هو ( بيت الفتيات)، تعرفتُ على أفراد المنزل من الشباب ، وذهب بي المشرف إلى غرفة كان المكان غير مريح لأن كل الغرف كانت شبه عنبر السجن، حيث الأسرة ذات الطابقين والملابس المرقعة من الخلف ، والزي الموحد وكثرة عدد المقيمين وطريقة أسلوب قذرة ، من ألفاظ وأحاديث فيما بينهم وشتائم كل منهم للآخر والتنابذ بالألقاب. كان الموقف صعباً عليّ لأن المكان غير مريح ، والصحبة لا تعاشر وبعد عدة أيام سألت المشرف إلى متى الجلوس ها ومتى سأعود إلى محافظتي ؟ كان الرد أفظع رد، وكان هذا اليوم عصيباً ، وكنتُ محل سخرية من الجميع . حفظت أشياء خلف القسيس وتهيأت بكل التعاليم من القساوسة والمشرفين، والكل كان يقول : إن هذا الشاب له مستقبل باهر في الحديث والمناقشة ، وقد تم رشمي شماساً في بني سويف ، وتم قص شعري على شكل صليب، وتمتم ببعض الكلمات وقال مطران بني سويف أثناء رسمي ( عقبال ما تبقى قسيس ) وصرت منذ تلك اللحظة حائزاً على درجة (شماس) داخل الهيكل، بدأت تدور الأيام وبدأتُ أتأقلم مع شباب البيت ، وأصبحت محبوباً لديهم جميعاً لحسن القول معهم وحسن التعامل . مللت الحياة داخل البيت بسبب تعاليم النصرانية التي كانت تصب فوق رؤوسنا على غير شرح أو تعليل . بدأت في كتابة الخطابات لوالدي وأخذت أشرح له الوضع الذي أنا فيه من ألم وحزن شديد وغربة ما بعدها غربة . لكن كل الخطابات التي ذهبت له من بني سويف كانت دون جدوى !!



* قرار إداري :

خرج قرار إداري من المطرانية في بني سويف بنقلي أنا وأختي فوراً إلى ( بني مزار) المنيا ولا أدري لماذا ؟... ! جاء أحد القساوسة مخصوصاً من المنيا وقال : أين عماد وأخته ؟ وكان ذلك أول لقاء مع أختي ( هبة ) منذ ستة شهور، وتعانقنا معاً وبكيت من شدة فرحتي بلقاء أختي هبة ، وسألتها عن حالها أخبرتني بأنها كانت أصعب حياة عاشتها في حياتها إذ كانت المشرف تتعامل معهم بالعصا. أخبرنا القس المرسل بأنهم علموا في بني مزار من الأنبا ( مطران بني سويف ) بأنني وأختي غير مستريحين في بني سويف . وتم على الفور نقلنا إلى ( بيت النعمة ) وفي الطريق سألني القس عن أمي كانت إجابتي لا تسمن ولا تغني من جوع ، وفي نهاية حديثي قلت له : أتصدق أنني نسيت شكل أمي . ضحك ذاك القس وقال: ( أحسن أنت عاوز منهم إيه ، أنت هنا معنا وستكون في يوم ما قسيساً للكنيسة له مكانته في المجتمع والأوساط المرموقة وستكون في حياة أفضل من هنا بإذن المسيح ) . سألته متى سنرجع إلى والدي ؟ قال : ( أظن أنه عيب قوي إنك تنظر إلى الدنيا بهذه النظرة، وأنت وُضِعت ضمن مجموعة تعد لتكون من القساوسة )، قلت له : وأختي هبة ؟ قال : وأختك هبة ( كم سنة كمان وتتزوج بقس طيب مثلي) أحسست بأنه قد تم الحكم عليّ بالسجن مدى الحياة أنا وأختي. ذهبنا إلى المنزل ( بيت النعمة ) وهو معروف لدى الناس بمدرسة الأقباط المشتركة الابتدائية ، وداخل هذه المدرسة من الركن الشمالي فيلا ثلاثة أدوار هي ( بيت النعمة ) سلّمت علينا امرأة وذهبت بنا إلى القس مشرف البيت . فسلم علينا وقال للمشرفة الملعونة : ( أحضري طعاماً للأولاد وأفضل الملابس وخذي هبة لحجرتها مع زميلاتها ، وأما الواد عماد يجلس في الطابق الأسفل مع أمير وسامح ورؤوف ) . المنزل حقيقة كان أفضل بكثير من ( بني سويف ) وكان لكل فرد سرير ودولاب منفرد به . أحضرَتْ المشرفة بعض الملابس الجديدة ، تعرفتُ على هذا الثلاثي ، كانوا في منتهى الأدب والأخلاق والاحترام ، كان أمير وسامح أخوين ، وكان رؤوف غريباً عنهم ، أحببت هؤلاء جداً . وكان الكل خائفاً جداً جداً من المشرفة العجوز التي ( حرمها الله من كل مسحة جمال أو خلق ) ونعتها بكل ما هو قاس وقبيح ، إنها مخيفة حقاً ، شربت المرّ ألواناً ، وعشت الصبر بكل معانيه على يد هذه العجوز ، حتى سميتُ هذا البيت ( بيت النقمة لا بيت النعمة ) وصرت أذكر الأيام التي عشتها في بني سويف بكل خير ، فقد كانت أيامي فيها نعيماً قياساً على أيامي في بيت النعمة. كانت هذه المرأة تتعامل معنا بالسياط الحامية وكأنها في حديقة حيوان . كما عبرَّت ذات يوم بقولها : ( هؤلاء الحيوانات لا بد لهم أن يتربوا بهذه الطريقة). حتى إن هذه المرأة كانت تراقبنا وقت تناول الطعام وتلاحقنا بأوامرها ، ولم يكن غريباً أن تأمر الفرد أن ينهض ويترك الطعام دون أن يشبع إذلالاً له وإهانة لكرامته أمام زملائه .

* قصوا لها شعرها !!!

وأما عن أختي هبة فقد قصوا لها شعرها وأخبروها عندما تبلغ من العمر خمسة عشر سنة تتزوج على الفور .. !! وذات يوم جاء القس الكبير يتفقد أحوالنا فكانت تتعامل في منتهى الأدب والأخلاق مع الشباب والفتيات أمام القس . سألني القس يوماً .. كيف حالك ؟ هنا أحسن من بني سويف ، قلت له : إن ( بني سويف ) كانت أرحم بكثير من هنا .. قال متعجباً : ولماذا .. !! قلت له : هذه المرأة هي السبب لأنها تتعامل معنا كما لو أنها تتعامل مع حيوانات ، لا تتعامل معنا إلا بالعصا . نظر إليها القس نظرة كلها لوم ، وقال لها : أهذا الكلام صحيح ؟ قالت : أنت عارف إن الأولاد تكذب . قال : ....... لا .... !! مكثَتْ هذه المشرفة حوالي أسبوعاً أفضل ما يكون في تعاملها مع الشباب . وبعد سفر القس إلى المنيا رجعت أسوء ما يكون ومعي أنا بالذات.

* إعادة المحاولة :

لم أجد سبيلاً للهروب من البيت لأن الحراسة على البيت كانت مشددة ، ولم يكن أمامي إلا كتابة خطابات لوالدي ، أشرحُ له المواقف وأستعطفه لينقذني أنا وأختي من هذا الكرب الشديد . وفي تلك الفترة أصابني المرض والهزال ، ومرت الشهور كأنها سنين ، حتى مضى حوالي خمسة شهور أخرى في بني مزار ، وفي يوم من الأيام بعد هذه الشهور الخمس تحدّثت المشرفة معنا بشدة إلا أنني لم أتمالك نفسي وقلت لها : ( ربنا ينتقم منك ) لأن ذلك الموضوع كان فيه ظلم واقع على أحد الزملاء في الغرفة ، فما كان منها بعد أن سمعت هذه الكلمة إلا أن قامت على الفور وأحضرت العصا وأخذتُ يومها ( علقة موت ) ...

* جاء الفرج من الله :

بعد ما قامت هذه العجوز الشمطاء بضربي أنا وأمير كان ذلك في الصباح ، وبعد المغرب جاء عم فهمي حارس المنزل مُهرولاً ينادي يا عماد ... يا عماد ... قلت له : ماذا حدث ( يا عم فهمي ) قال : أبوك خارج المنزل جاء ليراك أنت وأختك هبة ، رفعت صوتي بكلمة الله ... الله ، هل أنت صادق ؟ فرح الرجل وقال : أبوك والله يا بني . خرجتُ مسرعاً نحو الباب وإذا بوالدي واقفٌ لم أتمالك نفسي إلا وأنا بين أحضانه أبكي بكاء شديداً ، وقال : ( كده يا بابا ، إحنا عملنا إيه فيك .. ) !! بكى الوالد بكاء شديداً جداً ثم نظر إليّ وقال : فين أختك ؟ قلت له : لا أدري ، قال ( إزاي وليه الضعف ده مالك أنت مريض) ، نظرت له نظرة لوم وعتاب ولم أتكلم، وكان يومها أثر السياط على جسدي من ضرب المشرفة في الصباح . لما رأى هذا قال متعجباً : ( لا يمكن يكون إنسان هو اللي فعل كده فيك ) . توجه نحو المشرفة وقال : فين (أبونا فلان )، قالت : في المنيا ، قال لها الوالد : لو سمحت أحضري هذا الرجل ضروري ، قالت : هو مشغول ، يمكنك تشوف ولدك وترحل مع ألف سلامة . قال الوالد : أنا لا أريد أن أسمع صوتك لأنك امرأة عديمة القلب . قالت المرأة مقاطعة كلام الوالد : ( إزاي تتحدث معي كده ) ؟ قال الوالد : مقاطعاً كلامها ( أحضري القس (فلان ) فوراً ، ومش عاوز أسمع لك صوت، وأنا جالس هنا ومش ماشي إلا ما أشوف أبونا فلان ... !! ) . قامت المرأة على الفور وتحدثت مع القس في التليفون وقال لها : ( ليجلس الرجل في غرفة عماد وسأكون عندكم في الصباح الباكر ) . وقد جاء الرجل في الصباح الباكر ، وأحضر الإفطار له ولوالدي ولي ، وبعد الإفطار قال الوالد ( أريد أن أخذ أولادي معي ) ... قال القس : ( أسف ومش عاوز كلام كتير في الموضوع ده ) . ( أقسم الوالد إن لم تحضر عماد وهبة وملابسهم سأكون مكسّر كل شيء في البيت ده على رأسكم يا أولاد ... !! ) . وقام بالتهديد للقس وقال : ( علماً بأنني سوف أذهب الآن إلى محافظ المنيا علشان أفضح أموركم عند المسلمين ، ومش كده وبس إن خرجت أنت يا سي (القس) من البيت سليم يكون ده فرج من الله ) .



* الرحيل من سجن بني مزار:

انتهى الكلام فما كان من القس إلا أن قال منادياً على المشرفة أن تحضر ملابس عماد وهبة فوراً . ولما رأى والدي المشرفة قال متهكماً بهم : ( سأسألكم سؤالاً يا ملائكة الرحمة : هل أمر المسيح بضر بالأولاد ؟! بهذه الصورة القذرة من هذه المرأة .. ؟!!) . تعجب القس وقال لها ألم أقل لك لا تضربي الأولاد بهذه الصورة ؟ خرجنا أنا ووالدي وأختي من هذا السجن بعد وداع أبكاني على أمير وسامح ورؤوف الذين خلفتهم في هذا السجن الرهيب ، ولا أنس آخر كلمة قالوها لي : ( حاتمشي وتسبنا هنا في العذاب مع صاحبة القلب الحجر).

* صدمة عنيفة :

وفي الطريق إلى مدينتنا سألت والدي عن حال أمي ، فقال لي ( عماد انسى الموضوع ده ) . يا حبيبي أمك ماتت من حوالي ست شهور في حادث سيارة صدمها خالك فلان ... كانت صدمة نفسية عنيفة ، أصابني الذهول وقلت لوالدي : إذن لماذا نذهب إلى مدينتنا ؟! نعود من حيث أتينا ، وظلتُ أردّد ماتت أمي ، ماتت أمي وبكيت ، فقال الوالد : ( أظن عيب قوي تبكي ) إنت راجع إلى أهلك عيب تبكي والحياة أمامك طويلة .



* وعاد الأمل من جديد :

يشاء الله عز وجل بعد مُضي أربعين يوماً بينما كنت في الدكان وحدي ، سمعت صوت أمي: يا عماد يا عماد ، ارتميت في حضنها ما يُقارب نصف ساعة وأنا أردد كلمة : ماما على قيد الحياة ؟ الله أكبر ... !! وأيقنت أن والدي أخفى عليّ الحقيقة حتى لا أفكر فيها، سألتها على عنوانها، وأخذتُ العنوان وعاد الأمل من جديد . وبعد أيام قليلة قمت بزيارتها فرحبت بي وأخذتُ أختي بعد ذلك لها لتمكث معها أوقات ، وعلمت بعد ذلك أن موضوع سفرنا إلى بني سويف كان مؤامرة خطط لها القس .

* مرسال من الكنيسة :

أرسل القس نفسه رسالة لي يقول :تعال مارس مهامك كشماس داخل الكنيسة . ووجدت أن هذا طلب الجميع لي ، كلما رآني أحد من عائلتي يقول : لماذا لا تمارس مهامك في الكنيسة ؟ مكثت حوال تسع قداسات ولم أطق هذا العمل أبداً ، طلب مني أن أكون مدرساً للأطفال في مدارس الأحد فرفضت ، وبعد كثرة الاطلاع داخل الكتاب المقدس لديهم كان لي هذا الحوار مع مجموعة من الشباب .

* جلست مع أكثر من عشرين
شاباً داخل الكنيسة،

وكان ذلك قبل إسلامي بحوالي سنة
وأربعة أشهر .

* كلمات مؤثرة :

قلت للشاب ماذا تقولون في رجل زنا ببناته ؟ قال واحد : كافر .. ! وقال الآخر : ابن الـ ... ! قلت : وإذا كان الذي فعل هذه الفعلة نبي من أنبياء الله . وذكرت هذه الواقعة في الكتاب المقدس !!! صرخ في وجهي شاب وقال : هذا افتراء وكذب وبهتان عظيم على الكتاب المقدس . لاحقه آخر وقال : هات هذه الآية إذا كنت صادقاً حقاً . قلت: هذا دليلي، افتح معي الإنجيل في سفر التكوين (19: 33-35). (فسقتا أباهما خمراً في تلك الليلة ودخلت البكر وأضجعت مع أبيها ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها ، وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة : ( إني اضطجعتُ البارحة مع أبي) . نسقيه خمراً الليلة ، فادخل واضطجعي معه فتنجبي من أبينا نسلاً ، فسقتا أباهما خمراً في تلك الليلة أيضاً ، وقامت الصغيرة واضطجعت معه ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها . فحملت ابنتا لوط من أبيهما ؟! قلت لهؤلاء الشباب : أيها المتعلمون والمثقفون ، ماذا تقولون في نوح ؟ قالوا : إنه نبي من أنبياء الله والمحببين إلى الله . قلت : أتدرون ماذا يقول الكتاب المقدس عنه ؟ سكت الجميع ولم يرد أحد. قلت : ( وابتدأ نوح يكون فلاحاً وغرس كرماً ، وشرب من الخمر ، فسكر وتعرى داخل خبائه ) ( سفر التكوين : (9/20، 21) سكت الجميع ولم أجد أحداً يعلق على هذا .

* بطّل فلسفة :

وبعد عدة أيام سألت القس أمام الشباب وقلت له وأنا أضحك : يا أبونا ... هل الله يراه أحد ؟! أجاب على الفور : ( الله لا يراه أحد قط ) يوحنا (1/18) . قلت له : وإذا كان الكتاب المقدس الذي قال في إنجيل يوحنا ( الله لم يره أحد قط ) نفسه الكتاب المقدس الذي جاء فيه ، سفر خروج (33/ 11) ( ويكلم الرب موسى وجهاً لوجه كما يكلم الرجل صاحبه ) . قال القس : يا عماد بطل فلسفة !!! وعند خروجي من الكنيسة سمعت المدرسة التي تدرس للأطفال رافعة صوتها جداً. قلت لها : يا أستاذة فلانة اخفضي صوتك. قالت : (لماذا هو ممنوع تتحدث المرأة في الكنيسة ) ورفعت صوتها عالية وضحكت. قلت لها : نعم ممنوع أن ترفع المرأة صوتها أو تتحدث في الكنيسة ، ضحكت وقالت افتي يا مفتي ! ( لتصمتْ نساؤكم في الكنائس ، لأنه ليس مأذوناً لهن أن يتكلمن بل يخضعن ، كما يقول الناموس أيضاً ، ولكن إن كُن يردن أن يتعلمن شيئاً فليسألن رجالهن في البيت لأنه قبيحٌ بالنساء أن يتكلمن في كنيسة ) (كورنتوس 14/34 – 35) . قالت صدق من قال : (تنفع قسيس ) وضحكت وقالت : شكراً يا بونا ، بسخرية!!!

* خداع بخداع :

علم والدي أنني أزور أمي من حين لآخر فاستدعاني ذات مرة وقال لي هل عاودت زيارة أمك ؟ قلت له : نعم ، تعجب الوالد فسألني مندهشاً : لماذا ؟ قلت : ألم تكن هي سبب ما حدث لنا في بني سويف والمنيا ، وما حدث لك أنت أيضاً؟ قال : نعم ربنا ينتقم منها كانت السبب. قلت له : لذلك أنا عاودت زيارتها لأنتقم منها ولأنها خانت المسيح . قال لي : كيف ذلك ؟ قلت له : اصبر وسترى بنفسك. قال: ربنا يصلح حالك، لكن خد بالك منها . ولما تحدث القس معي في هذا الأمر قلت له ما قلته لأبي ، أعجب بي جداً ، وقال : أحسنت ، ثم قال : القس فلان يقول إنه يتوقع لك مستقبلاً رائعاً في الكنيسة الأرثوزكسية . سُررت كثيراً لاقتناعهم بهذا الأمر وظللت أقوم بزيارة أمي على مرأى منهم . مكثت فترة طويلة عند أمي أتعلم الإسلام وما فيه، وأتدارس القرآن، وكان بجوار المنزل مسجد تعرفت على خطيب المسجد الشيخ حسين أحمد عامر ( أبو أحمد ) رجل فاضل رأيت فيه أخلاق الإسلام في تعامله مع الجميع، رأيت هذا الرجل الأخ الكبير الحنون، تعلمت على يديه الكثير والكثير ، وكان له الفضل الأول في صعودي المنبر بعد ذلك، بارك الله في هذا الرجل وبارك في أولاده ، وأسأل الله أن يرزقه الإخلاص في العمل، وأن يجازيه على ما فعل . بعد ما ألممتُ بتعاليم الإسلام الأولية ، وأخذت قسطاً من الثقافة الإسلامية بشكل عام ، حتى أستطيع الرد على أي إنسان فيما يتعلق بأمور الإسلام. بعدما تمكنت من هذا قلت لأمي ... ( لقد آن الأوان أن أعلن إسلامي) . كانت حكيمة في ردها بارك الله فيها : قالت : ( أختك هبة قبلك، لأنك لو أسلمت قبل هبة ستضيع ... ستلقى عندهم ما تلقاه من شقاء وبلا هوادة ) . هذا الكلام أشعرني بالخوف على أختي ودفعني لمساعدتها .



* إسلام أختي :

وبعد هذا الحديث بفترة بسيطة .. كنت جالساً في المنزل وإذا بهبة راجعة من الكنيسة وفي يديها صورة أخذتها من الكنيسة ، ( كان عمرها لا يتجاوز الإثني عشر عاماً ) . قلت لها يا هبة ما هذه الصورة ؟ ... قالت صورة للمسيح في مذود البقر وهو طفل رضيع ، .... قلت لها : وما هذا الذي حول المسيح ؟ قالت : بهائم ، فقلت وهل يليق بالسيد المسيح أن يولد وسط الحيوانات ؟ أم يولد في بيت متواضع مثلاً إذا كان هذا من باب التواضع ؟ سُررت حين سمعت في نهاية حديثي مع هبة وهي تقول وأنا أيضاً غير مقتنعة بهذا المنطق بالمسيحية وراغبة في الإسلام معك . ما لبثت إلا أن أعلنت إسلامها ونطقت بالشهادتين ( لا إله إلا الله محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ) فاكتملت بذلك فرحتي – والحمد لله –.

* نهاية المطاف :

ذهبنا بعد هذه الرحلة الشاقة الطويلة لنعلن إسلامنا أمام الجهات المسؤولة ، وجدت معاناة شديدة جداً من المسؤولين من مناقشات طويلة وضغوط من النصارى عنيفة . انقلبت كنائس النصارى في بلدنا ، ولم يصدق الكثير منهم أن (عماد) الذي تنبأ له القس أنه سيكون قسيساً في يوم ما قد أسلم ، لكن الله قادرٌ على كل شيء إذا أراد الهداية لعبد من عباده نفذت مشيئته وتحققت إرادته ، يجعل – سبحانه – من يشاء سعيداً ويجعل من يشاء شقياً ، فهو القائل : {{فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ } [الأنعام: 125]. أعلنا إسلامنا وسط حفاوة رائعة من الإخوة المسلمين ، وبقي الوالد مع زوجته التي تزوجها بعد رجوعنا من بني مزار . بدأت أزوره فكان ينهرني المرة تلو المرة حتى أصبحت الآن أحب شيء إلى قلبه. امتنع عن الذهاب إلى الكنيسة ، ولم يعد يصوم صومهم ، ولم يعد يتحدث مع أي نصراني إلا قليلاً . زهد الدنيا ، لم يعد ينظر حتى إلى دكانه ، وأنا الآن ما زلت أحاول معه لإقناعه بدخول الإسلام . وإن شاء الله تعالى سوف أجد قريباً بصيصاً من نور الإسلام في قلبه ، وإني أحوج ما أكون لدعاء أخي القارئ الكريم بأن يفتح الله قلبه وينور بصيرته ، وأسأل الله له الهداية إنه ولي ذلك والقادر عليه . سألت الأخ عماد قائلاً : أخ عماد : وجدتك وقفت عن الحديث أكثر من مرة أثناء سرد قصتك ، وبعض المرات بكيت ، يا تُرى لماذا ؟!! فقال : إن هذه الأحداث تتمثل أمامي ، جرح عميق ، وذكريات مؤلمة قاسية . ثم قال : بسهولة تغير نمط حياتك في ملابس ومأكل ومشرب ، لكن ليست بسهولة تغير دينك ، إلا إذا كنت مقتنع . وسألت الأخ عماد المهدي وقلت له : هل هناك محاورات مع النصارى بعد دخولك في الإسلام ؟ فأجاب : المحاورات كثيرة بفضل الله فمنها محاورات كثيرة حول : التثليث ، ومسألة الصلب ، ونفي ألوهية المسيح . وغير ذلك كثير ، ولا يسعنا المقام لسرد هذه المحاورات كلها . وهناك حوارات سريعة ونادرة ولها هدفها الطيب وعلى ما أذكر منها . بعد إسلامي بينما كنت مع مجموعة من الشباب المسلم وإذا بالقس الذي تحدث عن أمي بعد إسلامها ، وهو نفسه الذي دبر لي مؤامرة سفري إلى بني سويف ، كان يسير في الشارع ومعه مجموعة من الشباب النصراني بعضهم أعرفهم . اقتربت من القس وسلمت عليه ، فقال لي بلهجة كلها انفعال : أهلا يا ابن المسيح الضال . قلت له : دعك من هذه الخرافات ، وفكر فيما يدور حولك ، هل تعلم أنك على ضلال ؟ قال القس : ( بعت دمك يا عماد عند المسلمين علشان تعرف تاكل ) . فقلت له : هل تعرف أن البابا .... تزوج؟! فقال على الفور : البابا لا يتزوج . فقلت : سبحان الله البابا لا يتزوج، والإله يتزوج وينجب ابناً !! عجباً لكم تحرّمون هذا الأمر على الباب وترضونه للإله !! ضحك الجميع ( مسلم ونصراني ) واسودّ وجه ذاك القس ... !! وهناك مواقف أخرى : هناك مدرس ثانوي أعرفه جيداً ، هذا الرجل وظيفته في الكنيسة ، عمل غسيل مخ للأطفال حتى يشبوا كارهين سنة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وسيرة الصحابة الأطهار – رضوان الله عليهم أجمعين – . سألته يا أستاذ فلان ... قال : نعم يا يهوذا الأسخريوطي
. قلت له : لماذا قدم السيد المسيح نفسه قربانا ًلمغرفة خطيئة آدم ولم يقدم آدم نفسه هو بدلاً عنها ؟!! ولماذا كان عيسى عليه السلام هو المسؤول وحده دون غيره عن خطيئة آدم ومطالبا ًبالتكفير عنها ؟ وأين المسؤولية الفردية؟! أليس ضياعها في المجتمع دليلاً على أنه يُحكم بشريعة الغاب؟ ثم أهذا من العدل أن يجيء الله بآدم فيأمره بتقديم نفسه قرباناً ؟! ولماذا يقدم عيسى نفسه قرباناً بلا سبب وجيه ؟! ثم من الذي أحيا المسيح بعد موته ؟ هل أحيا نفسه ؟ أما أحياه غيره ؟ وإن كان هذا عن طيب خاطر فمن ذا الذي كان يصيح ويستغيث على الصليب ويقول : ( إيلى إيلى لم سبقتني ؟ ) أي إلهي إلهي لماذا تركتني ، سمع هذا الكلام ، وبعده فرّ هارباً ولم يعقب .

بنت بلادي
03-12-2009, 11:03 AM
كايسي ستاربك...الأمريكية




إدراكي الأوَّليِّ حول فكرة الخلاص المسيحيَّة جاء بعد تعميدي وأنا في سنٍّ مبكِّرٍ في إحدى الكنائس المعمدانيَّة الجنوبيَّة. فقد عُلِّمْتُ في مدرسة الأحد: "إذا لم تكوني مُعمَّدة، فإنَّك ستذهبين إلى جهنَّم".
حصل تعميدي لأنِّي كنت أُريد إرضاء النَّاس.

فقد سألتُ أمِّي عن التعميد -حين جاءت إلى غرفتي في إحدى الأُمسيات- فشجَّعتني لكي أفعل ذلك. وهكذا قرَّرت في يوم الأحد التالي أن أذهب إلى مُقدِّمة القاعة الكنسيَّة. وخلال التراتيل النِّهائيَّة للموعظة، توجَّهتُ سائرةً إلى الأمام لأُقابل الرَّاهب الشاب. كانت هناك ابتسامةٌ على وجهة، فحيَّاني، وقعد بجانبي على المقعد الطويل. سألني: "لماذا تريدين أن تفعلي هذا؟" ... انتظرت بُرهةً ثمَّ قلت: "لأنِّي أُحبُّ المسيح (عليه الصَّلاة والسَّلام)، وأنا أعرف أنَّه يحبُّني". وبعد انتهاء هذا التصريح، جاء إليَّ أعضاء الكنيسة وعانقوني... على أن تكون مراسم الغمر في الماء بعد بضعة أسابيع.






خلال سنيِّ عمري المبكِّرة في الكنيسة -وحتى في صفِّ الرَّوضة- أذكر أنَّني كنت مُشاركةً في الإيقاع الصَّوتيِّ أثناء دروس مدرسة الأحد. فيما بعد -أثناء سنيِّ مراهقتي الأولى- كنت عضواً في مجموعة البنات الفتيَّات، والَّتي التقت في الكنيسة من أجل النَّشاطات الأسبوعيَّة، وقامت بالتَّخييم سنويَّاً من أجل الرياضة الروحيَّة. وفي صباي حضرت مخيَّماً مع أعضاءٍ أكبر منِّي سنَّاً من المجموعة الشبابيَّة. وعلى الرغم من أنِّي لم أقض الكثير من الوقت معهم في السابق، إلَّا أنَّهم كانوا يعرفونني "كإبنة المنسِّق للشبيبة"، أو "الفتاة الَّتي تعزف البيانو في المناسبات الكنسيَّة الخاصَّة". في إحدى أُمسيات هذا المخيَّم كان هناك رجلٌ يتحدَّث عن زواجه. تحدَّث عن قصَّة لقائه بزوجه. لقد ترعرع في الولايات المتحدَّة الأمريكيَّة حيث تُعتبر المُواعدة أمراً طبيعيَّاً، ولكن –في تقاليد تلك الفتاة- كان بإمكانه فقط أن يلتقي بها برفقة حارسٍ معهما. وبما أنَّه كان مُعجباً بها فقد قرَّر أن يستمرَّ في لقاءها. وكان هناك شرطٌ آخر، وهو أنَّهما لم يكن بإمكانهما أن يلمس أحدهما الآخر حتى يعقدا الخطبة. و بعد أن تقدَّم لطلب يدها، سُمح لهما بإمساك الأيدي. كان هذا ممَّا حيَّرني، وما زال يُشعرني بالرَّهبة. فقد كان من الجميل أن أُفكِّر بأنَّ مثل هذا الاكتشاف عن شخصٍ آخرٍ كان يمكن أن يظلَّ سرَّاً حتى تمَّ هذا الاعتراف. ومع أنَّ القصَّة أمتعتني، إلَّا أنَّني لم أكن أظنُّ أبداً أنَّها يمكن أن تتكرَّر.



بعد بضع سنوات، تطلَّق والداي، وتغيَّر دور الدِّين في حياتي. فقد كنت دائماً أنظر إلى عائلتي من خلال عيون طفلة، فكانوا بذلك مِثاليِّيْن. فقد كان والدي شمَّاسا في الكنيسة وذو إحترامٍ كبير، وكان معروفاً من الجميع. وكانت والدتي نشطةً في مجموعات الشبيبة.
عندما غادرت أُمِّي البيت، أخذت دور العناية بأبي وأخويَّ الاثنين. واستمرَّ ذهابنا إلى الكنيسة، ولكن بسبب زيارتنا لأُمِّي في عُطَلِ نهاية الأسبوع، أصبحت زياراتنا للكنيسة أقل. عندما كنَّا في بيت والدي، كنَّا نتجمَّع ليلاً –وفي كلِّ ليلةٍ- لقراءة "الرسالة الأولى إلى مؤمني كورونثوس (1-13)" والَّتي تتحدَّث عن المحبَّة والإحسان. وقد كرَّرت القراءة معهم مرَّاتٍ كثيرةٍ جدَّاً حتى حفظتها عن ظهر قلب. فقد كانت تمثِّل نوعاً من الدَّعم المعنويِّ لأبي، على الرغم من أنِّي لم أكن أفهم لماذا.
وفي فترة ثلاث سنواتٍ متتاليةٍ انتقل أخي الأكبر، ثمَّ أخي الأصغر، ثمَّ أنا إلى بيت والدتي. وفي ذلك الوقت لم تعد أُمِّي تذهب إلى الكنيسة، وهكذا وجد أخواي أنَّ الذِّهاب إلى الكنيسة ليس ضروريَّاً.

وبانتقالي إلى بيت أُمِّي -خلال السَّنة قبل الأخيرة من مرحلة الدِّراسة الثانويَّة- أنشأت صداقاتٍ جديدةٍ، واكتشفت طريقةً مختلفةً في الحياة. ففي يومي الدِّراسيِّ الأوَّل تعرَّفت إلى فتاةٍ كانت غايةً في اللطف. وفي اليوم الدِّراسيِّ التالي دعتني لزيارتها في بيتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، لأقابل عائلتها وأزور كنيستها. تقبَّلتني عائلتها على الفور "كفتاةٍ طيِّبةٍ" و "قُدوةٍ حسنةٍ" لها. وأيضاً صدمتني المفاجأة من جماعة المصلِّين الَّذين حضروا إلى كنيستها، فعلى الرغم من أنِّي كنت غريبةً عنهم إلَّا أنَّ كلَّ النِّساء والرِّجال حيُّوني بالعناق والقُبَل وجعلوني أشعر بأنِّي في موضع ترحيب.

بعد قضائي المستمرِّ للوقت مع هذه العائلة، وذهابي إلى كنيستهم في عُطَل نهاية الأسبوع، بدأوا يحدِّثونني عن معتقداتهم الخاصَّة في كنيستهم -"كنيسة المسيح" (عليه الصَّلاة والسَّلام). فهذه الطَّائفة تسير على العهد الجديد (أو التطبيق الحرفيِّ لكتابات بولس). فلم يكن لديهم آلاتٌ موسيقيَّةٌ في الكنيسة أثناء الصَّلاة، بل الغناء الصَّوتيُّ فقط؛ ولم يكن هناك وُعَّاظٌ مدفوعي الأجر، بل كان بعض كبار السنِّ يقودون الصَّلاة. ولم يكن يُسمح للنِّساء بالحديث في الكنيسة. ولا يحتفلون بعيد الميلاد، والفصح، وباقي الأعياد. وكان النبيذ والخبز غير المخمَّر يُقدَّمان بالمشاركة كلَّ يوم أحد. وكان التعميد يتمُّ فوراً، وفي اللحظة الَّتي يقرِّر فيها الآثم بأن يصبح مؤمناً. وعلى الرغم من أنِّي كنت أُعتبر مسيحيَّة، إلَّا أنَّ أعضاء "كنيسة المسيح" كانوا يعتقدون بأنِّي سأذهب إلى جهنَّم إذا لم أتعمَّد مُجدَّداً في كنيستهم وعلى طريقتهم. فكان هذا أوَّل انفجارٍ رئيسيٍّ في نظامي العقائديّ. فهل أنا ترعرت في كنيسةٍ كان كلُّ ما فيها يُعمل بطريقةٍ خاطئة؟! وهل كان يتوجَّب عليَّ حقَّاً أن أتعمَّد مرَّةً أخرى؟!
عند هذه النقطة كان لي نقاشٌ مع أُمِّي حول العقيدة. حدَّثتها عن ارتباكي، وأنَّني فقط أحتاج إلى من يوضح لي الأمور. وأصبحت ناقدةً للطُّقوس الدِّينيَّة في كلِّ الكنائس، لأنَّ الوعَّاظ يحكون لنا القصص فقط، ولا يُركِّزون على الإنجيل. ولم يكن باستطاعتي أن أفهم: "إذا كان الإنجيل مهمَّاً جدَّاً، فلماذا لا يُقرأ لوحده في الصَّلاة الكنسيَّة؟"
ومع أنِّي فكَّرت بالتعميد كلَّ يوم أحد، ولفترةٍ تُقارب السنتين، إلَّا أنَّني لم أستطع أن أتقدَّم للتعميد. كنت أُصلِّي لله تعالى ليدفعني للأمام إن كان فعل ذلك صائباً، ولكنَّ هذا لم يحدث أبداً.



في السَّنة التالية، ذهبت إلى الكليَّة وأصبحت منفصلةً عن كلِّ الكنائس، كإنسانٍ يبدأ من جديد. في بعض أيَّام الآحاد كنت أزور بعض الكنائس مع الأصدقاء، فقط لأشعر بلحظات نقدٍ للطُّقوس الدينيَّة. حاولت الانضمام إلى الجمعيَّة الطلَّابيَّة المعمدانيَّة، ولكنِّي شعرت بأنَّ الأشياء خاطئةٌ هناك أيضاً. فقد جئت إلى الكليَّة مُعتقدةً بأنِّي سأجد شيئاً يشبه كنيسة المسيح (عليه الصَّلاة والسَّلام)، ولكنَّ مثل ذلك لم يوجد. وعندما كان يصادف وأعود إلى منزل والدتي أيَّام العُطَل الأسبوعيَّة، كنت أزور الكنيسة لكي أحصل على شعورٍ فوريٍّ بالمشاركة الاجتماعيَّة والترحيب.



في سنتي الثانية في الكليَّة أمضيت أيَّام الآحاد بالغناء في الجَوْقة الموسيقيَّة لكنيسة "ويك فوريست"، لأنِّي كنت أكسب مبلغاً جيِّداً من المال. ومع أنِّي لم أكن أُومن بمعتقدات الكنيسة، إلَّا أنِّي كنت أحتمل الطُّقوس الدينيَّة لأجني المال.



وفي شهر تشرين الأول من هذه السَّنة قابلت مسلماً كان يسكن في سكن الطلَّاب الَّذي كنت أسكن فيه. كان شخصاً لطيفاً، وكان دائماً يبدو مُتأمِّلاً أو غارقاً في تفكيرٍ عميق. وفي إحدى الأمسيات قضيت كلَّ الأمسية سائلةً إيَّاه بعض الأسئلة الفسلفيَّة حول الإيمان والدِّين. فتحدَّث عن إيمانه كمسلمٍ شيعيٍّ إماميٍّ إسماعيليّ. وعلى الرغم من أنَّ أفكاره لم تمثِّل تماماً طائفته الإسلاميَّة (حيث أنَّه كان أيضاً مُرتبكاً وباحثاً عن بعض الإجابات)، إلَّا أنَّ تصريحاته الأساسيَّة جعلتني أتساءل عن معتقداتي الخاصَّة: فهل نحن لأنَّنا وُلدنا في هذا الدِّين، فإنَّ ذلك يتضمَّن بأنَّه هو الدِّين الصَّحيح؟ ويوماً بعد يوم كنت ألقاه وأسأله الكثير من الأسئلة -راغبةً في نفس المستوى من التعامل معه، كما حصل حين التقينا لأوَّل مرَّة- ولكنَّه لم يعد يجيب على أسئلتي، أو يوافق الاحتياجات الروحيَّة الَّتي كانت لديّ.

في الصَّيف التالي، عملت في إحدى المكتبات، وكنت ألتهم أيَّ كتابٍ استطعت إيجاده عن الإسلام. ثم قدَّمت نفسي لمسلمٍ آخر في الحرم الجامعيِّ، وبدأت أسأله عن الإسلام. وبدل أن يجيبني على أسئلتي وجَّهني لقراءة القرآن الكريم. وفي أيِّ وقتٍ كان لديَّ أسئلةٌ عامَّةٌ عن الإسلام، كان يجيبني عليها. ذهبت إلى المسجد المحليِّ مرَّتين خلال تلك السَّنة، وكنت سعيدةً لشعوري بنوعٍ من المشاركة الاجتماعيَّة مُجدَّداً.



وبعد قراءتي عن الإسلام خلال الصَّيف، أصبحت أكثر حساسيةً تجاه التصريحات الَّتي تُدلى عن المسلمين. وعندما كنت آخذ مادَّةً تمهيديَّةً عن الإسلام في منتصف الفصل الدِّراسيّ، كنت أشعر بالإحباط حين يقوم الأستاذ بإلقاء تعليقاتٍ خاطئة، ولكنِّي لم أكُن أعرف كيف أُصحِّحه. وفي نشاطٍ خارجٍ عن دراستي الجامعيَّة، أصبحت عاملةً نشطةً وداعمةً لمنظَّمةٍ حديثة النشأة في حرمنا الجامعيِّ هي "منظَّمة الوعي الإسلاميّ Islam Awareness Organization ". وحيث إنَّني كنت العضو الأنثوي الوحيد، كنت أُقدَّم للآخرين على أنِّي "مسيحيَّة المجموعة". وفي كلِّ مرَّةٍ كان فيها أحد المسلمين يقول ذلك كنت أنظر إليه بحيرة، لأنِّي كنت أظنُّ بأنِّي كنت أفعل كلَّ ما كانوا يفعلون، وأنِّي بذلك كنت مسلمةً أيضاً. فقد امتنعت عن أكل لحم الخنزير واصبحت نباتيَّة، ولم أكن أبداً أُحبُّ الخمر، وبدأت الصَّوم في شهر رمضان المبارك، ولكن كان لا يزال هناك اختلافٌ ما...

في نهاية تلك السَّنة قبل النهائيَّة حصلت بعض التغييرات، فقد قرَّرت أن أُغطِّي شعري، لأُخفيه عن أعين النَّاس. ومرَّةً أخرى فكَّرت بذلك كشيءٍ جميل، وكانت لديَّ فكرةٌ بأنَّ زوجي فقط سيكون بإمكانه أن يرى شعري. حتى أنَّه لم يحدِّثني أحدٌ عن الحجاب... حيث إنَّ الكثير من الأخوات في المسجد لم يكنَّ يلبسنه.

في ذلك الصَّيف، كنت أجلس في المدرسة أتصفَّح الإنترنت، باحثةً عن مواقع عن الإسلام. كنت أريد العثور على عناوين إلكترونيَّةٍ لأُناسٍ مسلمين، ولكنِّي لم أُوفَّق. وأخيراً غامرت بالدُّخول إلى صفحةٍ كانت رابطةً للزَّواج. قرأت بعض الإعلانات، وحاولت أن أجد أُناساً في مثل سنِّي لأكتب لهم عن الإسلام. وقدَّمت لرسائلي بعبارة: "إنَّني لا أبحث عن الزَّواج، أنا فقط أريد أن أتعلَّم عن الإسلام". بعد بضعة أيَّامٍ وصلني ثلاثة ردود من ثلاثةٍ من المسلمين: رسالةٌ من باكستانيٍّ كان يدرس في الولايات المتحدة، وأخرى من مسلمٍ هنديٍّ كان يدرس في انجلترا، والأخيرة من مسلمٍ يعيش في دولة الإمارات العربيَّة. قدَّم لي كلُّ أخٍ منهم المساعدة بطريقةٍ فريدة، ولكنِّي بدأت المراسلة مع المسلم الباكستانيِّ الَّذي يعيش في الولايات المتحدة، لتواجده في نفس النطاق الزمنيِّ لمنطقتي. كنت أُرسل إليه الأسئلة، وكان هو بدوره يقوم بإرسال إجاباتٍ شاملةٍ ومنطقيَّة. وعند هذه النقطة عرفت بأنَّ الإسلام هو دين الحقّ، فكلُّ النَّاس سواسيةً بغضِّ النَّظر عن اللون أو العمر أو الجنس أو العرق، إلخ؛ وبالرُّجوع إلى القرآن الكريم تلقَّيت إجاباتٍ على أسئلةٍ مُعقَّدةٍ. فأصبحت أشعر بالرِّباط الاجتماعيِّ النوعيِّ مع المسلمين، فأصبحت لديَّ حاجةٌ قويةٌ غامرةٌ لإعلاني الشهادتين في المسجد. ولم يعد لديَّ "الخوف المسيحيُّ" من إنكار المسيح (عليه الصَّلاة والسَّلام) كإله، فقد آمنت بأنَّ هناك إلهاً واحداً فقط، وأنَّه لا يمكن أن يكون له شريك.



وفي مساء أحد أيَّام الخميس من شهر تموز لعام 1997 تحدَّثت هاتفيَّاً مع الأخ الباكستانيِّ، وسألت المزيد من الأسئلة، وتلقَّيت المزيد من الإجابات الموثوقة والمنطقيَّة. فقرَّرت الذِّهاب إلى المسجد في اليوم التالي.
ذهبت إلى المسجد مع أخٍ مسلمٍ من "ويك فوريست" وأخته غير المسلمة، ولكنِّي لم أُخبره بِنِيَّتي. ذكرت فقط بأنِّي أريد أن أتحدَّث مع الإمام بعد خطبة الجمعة. وبعد أن أنهى الإمام خطبته، وصلَّى بالمسلمين، جاء للحديث معي. فسألته عمَّا هو ضروريٌّ لكي أصبح مسلمة. فأجابني بأنَّ هناك أركاناً رئيسيَّةً للإسلام بالإضافة إلى الشَّهادتين. فقلت له بأنِّي درست الإسلام لأكثر من عام، وأنِّي جاهزةٌ لأصبح مسلمة. فردَّدت أمامه بأنِّي "أشهد أنَّ لا إله إلَّا الله، وأنَّ محمَّداً رسول الله". وهكذا أصبحت مسلمةً في الثاني عشر من شهر تموز لعام 1997 ، والحمد لله.

كانت هذه هي الخطوة الأولى والكبرى. ثمَّ فُتحت بعد ذلك أمامي الكثير من الأبواب، وما زالت تُفتح بنعمةٍ من الله سبحانه وتعالى. بدأت أوَّلاً بتعلُّم الصَّلاة، ثمَّ زرت مسجداً آخراً في "وينستون-سالم"، وبدأت بلبس الحجاب بعد ذلك بأسبوعين....
أثناء عملي في الصَّيف تكون لديَّ مشكلةٌ بخصوص الحجاب. فمدراء العمل لا يحبونه، و "يدعونني أذهب" مبكِّراً. فهم يعتقدون بأنِّي لا يمكنني أن "أقوم" بعملي في بيع الحقائب المدرسيَّة بطريقةٍ حسنة، لأنَّ ملابسي تُعيق حركتي. ولكنِّي وجدت أنَّ في لبس الحجاب عمليَّة تحرُّرٍ كبيرة. وأنا أقابل المسلمين وهم يتسوَّقون... كلَّ يوم ألتقي بأُناسٍ جُدُد، والحمد لله.



في السَّنة الدِّراسيَّة النِّهائيَّة، أخذت زمام القيادة في منظَّمة الوعي الإسلاميِّ الجامعيَّة، لأنِّي وجدت بأنَّ إخواني لم يكونوا نشطاء كما ينبغي. وحيث إنِّي كنت دوماً أدفعهم للقيام ببعض الأمور، وأقوم بتذكيرهم ببعض الأحداث، أطلقوا عليَّ لقب "الأُم كايسي".
وخلال الفصل الثاني من السَّنة النِّهائيَّة أخذت مباحثَ دراسيَّة اختياريَّة عن الإسلام والمسيحيَّة واليهوديَّة. وكانت كلُّها جيَّدةً، لأنِّي كنت أُمثِّل الأقليَّة (المسلمة) في كلٍّ منها. ما شاء الله، كم كان جميلاً أن أُمثِّل الإسلام، وأن أقول للنَّاس الحقيقة عن المسلمين، وعن الله سبحانه وتعالى.

ديمة
04-27-2011, 10:42 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

عاشقة الرسول
05-25-2011, 03:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
والله موضوع في قمة الروعة والاتقان ثبتنا الله على دينه وجعلنا من أهل جنته ان شاء الله
سبحانه يهدي من يشاء ويضل من يشاء
موفقة بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .